فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٨ - مسألة ٥٧ يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره
..........
بناء على جواز بيع العين المشتراة بالخيار، أو اشتراط رد عينها أو بدلها من القيمة أو المثل، فإن الربح المذكور ملك للمشتري ملكية مستقرة لا يرجع إلى البائع بالفسخ، و ذلك لخروج هذا كله عن مفروض المتن؛ لأن المفروض فيه هو عدم استقرار ملكية نفس ما فيه الربح كالعين المشتراة بأقل من قيمته السوقية، و هذا لا ربط له بنماءاتها المنفصلة أو الربح الحاصل من الاتجار بها و إن كانت الملكية فيها مستقرة.
و كيف كان فقد يقال إن المدار في الحكم بتعلق الخمس هو صدق عنوان الربح و لا يصدق هذا العنوان إلّا بعد زوال التزلزل و استقرار الملكية بانقضاء زمن الخيار و لو على نحو الشرط المتأخر فيكون من أرباح السنة السابقة و لو كان انقضاء زمن الخيار في السنة اللاحقة.
يقول السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك[١] تعليقا على المتن «يكفي الاستقرار الواقعي بنحو الشرط المتأخر، فحينئذ يجب خمسه إذا كان البيع يلزم بعد ذلك، فلو ربح في آخر السنة، و كان لزوم البيع في أثناء السنة اللاحقة، فإذا لم يفسخ من له الفسخ في السنة الثانية انكشف تحقق الربح في السنة السابقة، و كان من أرباحها لا من أرباح السنة اللاحقة».
و هذا خلاف ما هو ظاهر المتن أو صريحه من عدم وجوب الخمس إلّا بعد لزوم البيع و مضي زمن خيار البائع، فيكون من أرباح السنة اللاحقة لا محالة؛ لأن الوجوب يكون من حين لزوم البيع من دون كشف، لعدم صدق العنوان إلّا من هذا الحين، لا قبل ذلك و كيف كان فيشترك القائل المذكور مع الماتن في اشتراط الاستقرار في تعلق الخمس- و إن كان من حين اللزوم، أو من حين تحقق الربح على نحو الشرط المتأخر.
[١] المستمسك ٩: ٥٣٣.