فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٩٢ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
قد تواترت إجمالا على تحليل مستمر إلى قيام الحجة (عجل اللّه فرجه الشريف) أو قيام القيامة من جميع الأئمة عليهم السّلام للشيعة بمضمون واحد فلا يختص بزمان دون زمان و لا بإمام دون إمام كما أشرنا في التعليق على تلك الأخبار فلا بد أن تحمل على نوع من الخمس لا ينافي سائر الأدلة و هذا المقدار لا يجدي إلّا في الأخذ بالقدر المتيقن و سيوافيك أن المقدار المتيقن منها بحيث يمكن الالتزام بالاستمرار و الدوام عليه في جميع الأعصار- ليس إلّا الأخماس المغصوبة في أيدي الجائرين الذين لا يعتقدون بالخمس، أو لا يؤدنه إذا انتقلت إلى الشيعة، و دخلت في أموالهم إرفاقا بهم برفع الضمان عنهم؛ لأن مثل هذا الخمس يستوجب الضمان على من وقع يده عليه؛ لأنه مغصوب يجب ردّه أهله بمقتضى قاعدة الضمان فهي لا تجدي إلّا الخسارة على الآخذ من دون أي نفع له.
توضيح المراد: أنا نجد هذه الأخبار قد تواترت على تحليل حقوق الأئمة عليهم السّلام لشيعتهم من الخمس و الأنفال تحليلا عاما مستمرا من عصر أمير المؤمنين عليه السّلام بل من عصر النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله[١] إلى زمن الحجة (عجل اللّه تعالى فرجه)[٢] لا يختص بزمان دون زمان، و لا بإمام دون إمام امتنانا منهم عليهم السّلام على شيعتهم فلا بد من معرفة موضوعه كي يصح فيه هذا التحليل العام الزمني، من دون محذور شرعي أو عقلي و ذلك؛ لأن المستفاد من ملاحظة ما فيها- من التعبير بما يدل على استمرار التحليل المذكور من جميع الأئمة الأطهار عليهم السّلام من قولهم عليه السّلام «أحللنا»[٣] أو «طيّبنا»[٤] بصيغة الجمع، و من قوله (عجل اللّه فرجه الشريف)
[١] كما في رواية التفسير للإمام العسكري عليه السّلام المتقدمة ٦٨٦- في التعليقة.
[٢] كما في التوقيع الوارد على إسحاق بن يعقوب المتقدم ٦٨٤.
[٣] كما في رواية حارث المتقدمة ص ٦٧٩ و رواية فضيل المتقدمة ص ٦٨٠ و رواية أبي خديجة المتقدمة ص ٥٠٥.
[٤] كما في رواية محمد بن مسلم المتقدمة ص ٦٨٦ في التعليقة.