فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥٣ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
إلى نبي من الأنبياء عن طريق الأم كما في انتساب عيسى عليه السّلام في الذكر الحكيم إلى إبراهيم عليه السّلام و أنه من ذريته، و ليس له طريق إلّا أمه مريم عليها السّلام لأنها ولدته من غير أب.
و بالجملة هذه الروايات لا تقاوم ظهور أسماء القبائل و العشائر في خصوص المنتسب بالأب.
(الوجه الرابع)
خلق الولد من نطفة أمشاج.
و مما استدل به في الحدائق[١] على تعميم المنتسب بالأم إلى هاشم هو الاستدلال بالآيات الكريمة الدالة على أن الولد مخلوق من نطفة أمشاج أي مختلط من ماء الأب و الأم كقوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرائِبِ[٢].
أي صلب الرجل و ترائب المرأة.
و قوله عز و جل: مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ أي مختلطة من ماء الرجل و ماء المرأة.
فهذه الآيات و نحوها الروايات- الدالة على أن مشابهة الولد لأمه، و من يتقرب بها تارة و لأبيه، و من يتقرب به أخرى باعتبار تقدم نطفة كل منهما- تدل على أن الولد متولد من الوالدين لا أن الأب مولّد له و الأم وعاء فقط، فالنتيجة أن المنتسب بالأم يكون ولدا حقيقة، لأنه مخلوق من ماء أمه التي خلقت من ماء أبيها.
و فيه: ما عرفت في رد الوجه الأول و الثاني من أنه أنا لا ننكر صدق البنوة على ابن البنت، و إنما ننكر صدق موضوع الخمس عليه، و هو عنوان «الهاشمي».
[١] الحدائق ١٢: ص.
[٢] الطارق: ٨.