فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٨ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
و عياله فكتب- و قرأه علي بن مهزيار- عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله، و بعد خراج السلطان»[١].
و قد دل الجواب على وجوب الخمس بعد المئونة و أن إيجاب نصف السدس من الإمام الجواد عليه السّلام كان يخصّه تخفيفا على مواليه و شيعته في زمانه، و هذه الرواية صحيحة سندا، و واضحة دلالة.
٢- (و منها) صحيحته الثالثة قال: قال لي أبو علي بن راشد، قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم و أي شيء حقه؟ فلم أدر ما أجيبه؟ فقال: يجب عليهم الخمس فقلت: ففي أي شيء؟ فقال في أمتعتهم و صنائعهم (ضياعهم) قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مئونتهم»[٢].
٣- (و منها) صحيحته الرابعة عن علي بن محمد بن شجاع النيشابوري (و في نسخة محمد بن علي) أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يزكّى، فأخذ منه العشر عشرة أكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا، و بقي في يده ستون كرّا، ما الّذي يجب لك من ذلك؟
و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقّع عليه السّلام: لي منه الخمس مما يفضل من مئونته»[٣].
٤- (و منها) صحيحته الخامسة عن محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: أخبرني عن الخمس، أعلى جميع
[١] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
ابو على بن راشد هو الحسن بن راشد المكنى بأبى على من وكلاء الإمام الهادي عليه السّلام و قد عاصر الامام الجواد عليه السّلام أيضا، و الظاهر رجوع الضمير في قوله« قلت له» هو الإمام الهادى عليه السّلام لأنّه كان من وكلائه.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب المتقدم، الحديث ٢.