فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩٦ - الشرط الثالث الحاجة في ابن السبيل في بلد التسليم
[الشرط الثالث: الحاجة في ابن السبيل في بلد التسليم.]
و في أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم (١) و إن كان غنيا في بلده.
الشرط الثالث: الحاجة في ابن السبيل في بلد التسليم.
(١) المراد بابن السبيل هو المنقطع به السفر، و هو المسافر الذي نفذت نفقته بحيث لا يقدر معه على الذهاب، و إن كان غنيا في وطنه، فيعتبر في مفهومه أن لا يتمكن من الاستدانة، أو بيع ما يملكه في وطنه، أو نحو ذلك، فغناؤه في وطنه لا يمنع عن صدق ابن السبيل عليه، كما أن عدم تمكنه من تحصيل المال في السفر- بنحو من الأنحاء- يكون شرطا في صدقه.
و كيف كان فقد ذهب المشهور إلى اعتبار الحاجة في بلد التسليم، و إن كان غنيا في بلده، فهنا أمران:
(الأول) عدم مانعية الغناء في وطنه عن الاستحقاق، قال في الجواهر[١] «بلا خلاف أجده فيه بل في المنتهى الإجماع عليه» فلا يكون غناؤه في بلده مانعا عن استحقاقه الخمس.
و يدل عليه إطلاق الكتاب و السنة لصدق ابن السبيل على المنقطع به السفر، و إن كان غنيا في بلده.
و يؤيّده مقابلته مع الفقراء في آية الخمس فهو غني، إلّا أنه احتاج في السفر لعارض طارئ، كضياع النفقة.
هذا بالنسبة إلى عدم مانعية الغناء في بلده عن استحقاقه الخمس.
(الأمر الثاني) حاجته إلى المال في بلد التسليم، فلا خلاف فيه أيضا كما عن الشهيد في الروضة[٢].
[١] جواهر الكلام ١٢: ١١٢.
[٢] بنقل صاحب الجواهر قدّس سرّه ١٢: ١١٢.