فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ٨٢ لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له
[مسألة ٨٢: لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له]
(مسألة ٨٢): لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه إخراج خمسهما أولا، و لا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب (١) بعد إخراج مئونة سنته.
لو كان الغوص أو المعدن مكسبا له (١) قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[١]: «لو جعل الغوص، أو استخراج الكنوز، أو المعادن مكسبا فهل يتعلق خمس آخر بها بعد إخراج مئونة الحول أم لا وجهان».
ثم أخذ في بيان كل من الوجهين و نذكر هما بتوضيح منا.
أما تعدد الخمس فلأنه مقتضى قاعدة الجمع بين الأدلة؛ لأن تعدد الأسباب يقتضي تعدد المسببات، فإذا اجتمع عنوانان في مال- كالغوص و الكسب- لزم تكرار الخمس؛ لأن كل واحد منهما سبب مستقل فإن النسبة بين الكسب و الغوص- مثلا- عموم من وجه، ففي مادة الافتراق لا يصدق إلّا عنوان واحد، فلا يجب فيها إلّا خمس واحد، كما إذا كان الكسب بغير الغوص، كالتجارة، أو كان الغوص اتفاقيا، و أما في مادة الاجتماع- كما هو الغالب في الغوص و المعدن لاتخاذهما شغلا و كسبا غالبا- فلا بد حينئذ من إخراج خمسين لتعدد السبب.
نعم يختلفان في الشرائط، فيشترط في الغوص النصاب، و في الكسب عدم الصرف في المئونة فيخمس الغوص أولا إذا بلغ النصاب، و يخمسه ثانيا بعد تمام الحول إذا لم يصرفه في المئونة هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية عند تعدد الأسباب في كل مورد، و منها ما نحن فيه.
[١] كتاب الخمس: ٢٢٦، م ١٢.