فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
..........
فنقول: قد عرفت في المسألة السابقة أن مقتضى الآية الكريمة و الروايات هو تعلق الخمس بالعين في مقابل الذّمة، أو مجرد الحكم التكليفي.
و يقع الكلام في هذه المسألة في كيفية تعلقه بالعين، هل هي على نحو الملك، أو الحق؟ و الفرق بينهما أن الملك يكون على نحو الشركة في المال و أما الحق فهو على نحو الاستيثاق للمال، كحق الرهانة، ثم إن الشركة تكون على نحوين، لأنها إما شركة مشاعة إما في نفس العين الخارجية كما في أكثر الأموال المشتركة، أو في ماليتها كما في إرث الزوجة من البناء فإنها تملك الثمن من مالية البناء بحسب سهمها لا من عينه، و إما شركة في فرد مردد المعبّر عنه بالكلي في المعيّن و الثمرة بينهما أنه على الأول (الشركة المشاعة) لا يجوز لصاحب المال التصرف؛ لأن كل جزء منه متعلق لحق الغير، سواء في الشركة العينية أو المالية، نعم يفترقان في أنه على الشركة الماليّة يجوز دفع القيمة لحصة الشريك؛ لأنّها وفاء لماله عرفا بخلاف الشركة في العين فلا يجوز إلّا برضاه، لأن القيمة بدل عن ملكه في العين فلا بد فيه من القبول، و أما على الثاني (أي الكلي في المعيّن) فيجوز التصرف فيما زاد على الخمس فتحصل: أن ملك الخمس يمكن أن يكون على أحد أنحاء ثلاثة:
١- الشركة المشاعة في العين.
٢- الشركة المشاعة في ماليتها.
٣- الشركة المردّدة على نحو الكلي في المعيّن. و على الأولين لا يجوز التصرف في بعض المال غير المخمس، و على الثالث يجوز و اختار كل واحد منها بعض الفقهاء فاختار الأول سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في تعليقته و ذهب المصنف قدّس سرّه إلى الثالث.