فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٠ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
الاختصاص الحكومي[١] بدعوى أن «اللام» الداخل على اسمه الشريف تعالى، و على كل من الرسول، و ذي القربى- دون الثلاثة الأصناف الباقية- يدل على الاختصاص الكامل و الملكية المستقلة لكل من الثلاثة الأولى، و هذا لا يتم إلّا بثبوت الاختصاص التام لجميع الخمس أولا له تعالى مستقلا، ثم لرسوله مستقلا، ثم لذي القربى- و هو الإمام- كذلك، فلا محالة يكون الاختصاص طولية مترتبة، إذ لا يمكن الاختصاص المطلق إلّا كذلك و أما الأصناف الباقية فلا اختصاص لهم و إنما هو مصارف محضة فيرتزقون من ميزانية الحكومة، و ذلك لعدم ذكر «اللام» فيهم، و هذا مما يدل على ضعف الاختصاص، و يكفي فيهم حينئذ أنهم لبيان المصرف، أي يختص الصرف بهم، دون غيرهم، هذا، أولا:
و ثانيا: أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر، فتقديم قوله تعالى لِلَّهِ على قوله خُمُسَهُ يدل على اختصاص جميع الخمس باللّه تعالى، و لو كان المراد التسهيم لقال، فأن خمسه للّه و لرسوله، و قوله تعالى و لرسوله و لذي القربى يعطفان على لفظ «للّه».
ثم لو فرض ظهور الآية في التقسيم لا، التخصيص كان مقتضاه التقسيم أثلاثا لا أسداسا فيجعل سهم للّه، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى، و الأصناف الثلاثة التابعة له المسانخة إياه من جهة الانتساب إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله يعني تجعل الأصناف تابعة لذي القربى للمسانخة في الانتساب إليه صلّى اللّه عليه و آله.
و فيه: أما قضية ظهور «اللام» في الاختصاص المطلق و إن كانت صحيحة إلّا أن العطف ب «الواو» تفيد الشركة في ذلك لا محالة، أ فهل نشك في ظهور قول القائل «هذه الدار لزيد و لعمر» أنها ملك لهما على النصف و يشتركان في هذا
[١] كتاب الخمس و الأنفال: ٢٥١- ٢٥٠ و ٢٦٣- ٢٦٢.