فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٥٧ - مسألة ١٣ إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام عليه السلام إليه
..........
و أما إذا قلنا بثبوت ولاية الحاكم على حصة الإمام عليه السّلام- كما هو الأحوط- لاحتمال دخله في رضا الإمام عليه السّلام كان حكمه حكم المستحق في البلدين و بلد الخمس، و حينئذ فإن كان الحاكم موجودا في بلد آخر فقط رجع الأمر إليه فلا بد أولا من استيذانه إن أمكن فيتبع ما اذن فيه، سواء النقل إليه أو الصرف في البلد، و مع النقل بإذنه لا ضمان؛ لأنه كان بإذن الولي، فلا إثم و لا ضمان في هذا الفرض كما صرح بذلك المصنف قدّس سرّه في (مسألة ٩) بالنسبة إلى سهم السادة و أما إذا لم يتمكن من الاستيذان كان التأخير تهاونا و تسامحا في أداء سهم الإمام عليه السّلام فيجب النقل إليه كما هو الحال في سهم السادة إذا لم يكن مستحق في البلد، و حينئذ لا ضمان أيضا كما لا إثم عليه لعدم التقصير في النقل بل يجب.
هذا كله فيما إذا كان الحاكم في بلد آخر.
و أما إذا كان الحاكم موجودا في كلا البلدين (بلد النقل و بلد المال) فبناء على ولاية الحاكم على سهم الإمام عليه السّلام- كما هو المفروض- يجري الحكم الثابت عند دوران الأمر بين فقير بلد المال و فقير بلد آخر بعينه؛ لعدم الفرق حينئذ بين الولي على السهم و المالك له من هذه الجهة.
فنقول: إن كان النقل إلى الحاكم في بلد آخر موجبا للتأخير في الأداء لزم الإثم و الضمان لو تلف بالنقل و الوجه ظاهر؛ لعدم مجوّز للنقل حينئذ، و أما إذا لم يستلزم التأخير أو التسامح في الأداء بحيث تساوى البلدان في الإيصال إلى الحاكم من حيث الزمان لا إشكال في جواز النقل في هذه الصورة، إذ حالها حال النقل من محلة إلى محلة اخرى في بلد واحد إذا كان الحاكم موجودا في كل من المحلتين، بل لا ضمان أيضا؛ لأن المفروض عدم التفريط أو التأخير في الأداء كما في محلتين في بلد واحد.
و مما ذكرنا يظهر ما في المتن من الإطلاق في كلا الفرضين أعني فرض انحصار الحاكم في بلد آخر، و فرض وجوده في البلدين، فلاحظ.