فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦٨ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
رأي ابن الجنيد.
و قد يتوهم مما حكى من عبارة ابن الجنيد[١] أنه يقول بأن سهم الرسول صلّى اللّه عليه و آله يكون لأولي الناس به رحما، و أقربهم إليه نسبا، لا خصوص الإمام المعصوم عليه السّلام.
و هذا لا يتم على مذهبنا؛ لأنه إن اريد به حال حياته صلّى اللّه عليه و آله فلا قائل به، و لا دليل عليه، بل الإجماع و الأخبار على خلافه، و إن اريد به بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله فلا قائل به أيضا منا، مع دلالة الأخبار أيضا على خلافه، فإنها تدل على كونه للإمام عليه السّلام بعده- كما يأتي-.
و من هنا حاول صاحب الحدائق[٢] توجيه كلام ابن الجنيد بأنه لم يخالف في سهم الرسول صلّى اللّه عليه و آله من حيث انتقاله إلى «الإمام المعصوم» بعده صلّى اللّه عليه و آله بأنه المراد من أولى الناس به رحما، نعم خالف في سهم «ذي القربى» من حيث إعطائه لمطلق بني هاشم و بني المطلب فراجع[٣].
[١] و هو الإسكافي- و هو من علماء الإمامية- المتوفى سنة ٣٨١ ه ق قال:« و هو- يعني الخمس- مقسوم على ستة أسهم، سهم اللّه يلي أمره إمام المسلمين، و سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأولى الناس به رحما، و أقربهم إليه نسبا و سهم ذي القربى لأقارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من بني هاشم، و بني المطلب بن عبد مناف إن كانوا من بلدان أهل العدل.
- بنقل الحدائق ١٢: ٣٧٤ نقلا عن المختلف عن ابن الجنيد- و قال صاحب الحدائق في ١٢: ٣٧٦ في توجيه عبارة ابن الجنيد« أنه لم يخالف في سهم الرسول صلّى اللّه عليه و آله و إن خالف في سهم ذي القربى، و الظاهر من قوله في عبارته المتقدمة و سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأولى الناس به رحما و أقربهم إليه نسبا، أنه أراد بذلك الإمام عليه السّلام كما يشير إليه المقابلة بسهم ذي القربى، و أنه لأقاربه صلّى اللّه عليه و آله من بني هاشم» فلاحظ.
( كان لعبد مناف خمسة أولاد« هاشم» و هو جد رسول اللّه و« المطلب» و هو جد الشافعي و« نوفل» و هو جد جبير بن مطعم و« عبد شمس» و هو جد عثمان و معاوية و بني أمية و« أبو عذره» و لم يعقب- بنقل من كتاب الخلاف ٢: ١٢٥، كتاب الفيء و قسمة الغنيمة-.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٧٦.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٧٦.