فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٣٦ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
تحفظا على ظهور «اللام» في الاختصاص و الملكية و العطف ب «الواو» في الشركة، و لا موجب لرفع اليد عن هذا الظهور في آية «الخمس» بمجرد قيام القرينة في آية «الفيء» فإن وحدة السياق لا تفي بذلك.
و بعبارة أخرى: أن «اللام» و «واو العطف» في كلتا الآيتين تدلان على الملكية و الشركة فيها، و قيام القرينة في خصوص آية «الفيء» على إرادة بيان موارد الصرف و أن المال كله للإمام لا يلازم رفع اليد عن الظهور الوضعي في آية الخمس، مع اختلافهما موضوعا، و من هنا نرى أن المشهور قد التزموا بالشركة، و تقسيم السهام أسداسا في «الخمس» دون «الفيء».
و مما ذكرنا يظهر الجواب عن دعوى دلالة وحدة التعبير بالسهام في مصرف الخمس و الزكاة في «مرسلة حماد» مع أن المصارف الثمانية في باب الزكاة مصارف محضة، و لا يتعين في التسهيم؛ لأن مجرد ذلك لا يكفي للدلالة على كيفية تعلق الحق بالسهام هل هي على نحو الملكية، أو المصرفية في مقابل دلالة الآية الكريمة، و نحوها من الروايات على الملكية، لظهور «اللام» في ذلك، كما مر غير مرة.
و من هنا تظهر أمور:
١- أن «الخمس» ليس بتمامه حقا وحدانيا من أموال الحكومة و الإمام، إنما له منه النصف خاصة، و النصف الآخر لذوي السهام المذكورين في آية الخمس، و لا ينافي ذلك التعليل بعدم كون المال مما يتداوله الأغنياء في آية الفيء أما بالنسبة إلى حصة الإمام عليه السّلام فهو أعرف بالحال، مضافا إلى العلم بأنه لا يصرفه إلّا في مصالح المسلمين، و أما بالنسبة إلى الطوائف الثلاثة فلا يعطى لهم إلّا بمقدار حاجتهم السنوية و الزائد يرجع إلى الإمام عليه السّلام أيضا فالملكية محدودة لا مطلقة، فأين الدولة بين الأغنياء.