فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٢٦ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
الغنيمة، و هذا على العكس من سائر المسلمين لكثرة الفقراء و أبناء السبيل و الأيتام فيهم، و لا سيما المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم و أموالهم، فكيف يراد بالعناوين الثلاثة خصوص بني هاشم.
و قد يؤيد ذلك بما روي في تحف العقول في تقسيم «غنائم بدر» من قوله «فخمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الغنيمة التي قبض بخمسة أسهم، فقبض سهم اللّه لنفسه، يحيى به ذكره، و يورث بعده، و سهما لقرابته من بني عبد المطلب، و أنفذ سهما لأيتام المسلمين، و سهما لمساكينهم، و سهما لأبناء السبيل من المسلمين في غير تجارة»[١].
فإنها تدل على تقسيم النبي صلّى اللّه عليه و آله السهام الثلاثة على مطلق المسلمين، لا خصوص بني هاشم.
و تندفع بأن الأحكام الشرعيّة قد جعلت على نحو القضايا الحقيقية، و لا دخل للزمان و المكان في أصل جعلها و تشريعها، و إنما يتحقق امتثالها حين تحقق موضوعاتها في الخارج، و هذا هو شأن جميع الأحكام الشرعيّة و عليه لو فرضنا أنه لم يكن لبني هاشم في «غزوة بدر» أفراد يقسّم عليهم من السهام الثلاثة، فلا يكون الحكم لغوا، لعدم انحصار الجعل التشريعي بهذا المورد و أما ما تضمنته رواية تحف العقول- لو صحت الرواية- من تنفيذ النبي صلّى اللّه عليه و آله سهما لأيتام المسلمين، و سهما لمساكينهم و سهما لأبناء السبيل منهم فإنما هو حكاية فعل لا يدل على اللزوم المطلق، و لعلّه كان من باب عدم وجود المصداق الخاص من بني هاشم فأعطى صلّى اللّه عليه و آله السهام لغيرهم في المرحلة الثانية، حسب ما رآه صلّى اللّه عليه و آله من المصلحة، لولايته على أموال بيت المال.
[١] المستدرك، الباب ٥ من أبواب الأنفال.