فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٧٢ متى حصل الربح، و كان زائدا على مئونة السنة تعلق به الخمس
..........
لم يعلم بمقدار المئونة بحيث يحتمل حاجته إلى تمام الربح، و عدم الزيادة، و أما مع العلم بالعدم- كما إذا كان الربح أكثر من المئونة بكثير- فلم يثبت إجماع على جواز التأخير في هذه الصورة.
و يؤيد ذلك تعليلهم للجواز بالاحتياط للمكتسب، و هذا لا يلائم صورة العلم بالزيادة، و إنما يتم في صورة الشك في زيادة الربح على المئونة، مع أنه منفي بالأصل أيضا، فلا مجال للاحتياط حتى في صورة الشك، فضلا عما إذا علم بزيادة الربح و الحاصل: أن المناقش[١] في ثبوت أصل الإجماع على جواز التأخير أو في إطلاقه بالنسبة إلى صورة العلم بزيادة الربح على المئونة- كأنه يميل إلى القول بوجوب التعجيل في الأداء، إذ لو لا الإجماع لم يكن هناك دليل آخر على جواز التأخير، بل ثبت الدليل على عدمه، و هو قاعدة عدم حلّ مال المسلم إلّا بإذنه و لا إذن في التأخير منهم، بل هم مطالبون لحقهم و لو بلسان الحال، هذا.
و لكن يمكن الاستدلال على الجواز بوجوه آخر، كما أفاد سيدنا الاستاذ قدّس سرّه، كما يأتي.
(ثانيها): السيرة القطعيّة العملية القائمة من المتشرعة على التأخير من غير إنكار عليهم، فإنهم لا يبادرون إلى إخراج الخمس بمجرد ظهور الربح بالضرورة، و لو كان واجبا لكان من الواضحات التي لا تعتريها شائبة إشكال[٢].
(ثالثها): الروايات الدالة على أن الخمس بعد المئونة و هي على طائفتين كما أشرنا فيما سبق[٣].
[١] المستمسك ٩: ٥٥١.
[٢] لم يثبت إمضاء السيرة لو لا الأخبار الدالة على جواز التأخير، كما يأتي.
[٣] في أول الأمر السابع.