فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٩٤ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
(حق) آل محمد و أيتامهم، و مساكينهم، و أبناء سبيلهم، فيأخذه ثم يجيء فيقول:
اجعلني في حلّ، أ تراه ظنّ أني أقول: لا أفعل، و اللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا»[١].
فإن صدر هذه الرواية و إن دلت على تحليل الإمام عليه السّلام مبلغ عشرة آلاف درهم لصالح الذي هو وكيل الإمام الجواد عليه السّلام على جمع الحقوق إلّا أن موردها إبراء دين شخصي كان على ذمة صالح من أموال الإمام عليه السّلام التي كانت أمانة عنده و خانه بالتصرف فيها، فهي أجنبيّة عما نحن فيه من تحليل الخمس المتعلق بالأموال التي تنتقل إلى الشيعة فهي ليست من روايات التحليل، بل ذيلها صريح في العدم، فينبغي أن تعد من روايات عدم التحليل.
٢- معتبرة أبي سيار مسمع بن عبد الملك المتقدمة[٢].
فإن صدرها تدل على التحليل الشخصي فإن أبا عبد اللّه عليه السّلام قد حلّل «ثمانين ألف درهم» خمس أربعمائة ألف درهم لمسمع بشخصه، حيث إنه قال عليه السّلام «يا أبا سيار قد طيّبناه لك و حللناك منه ...» نعم ذيلها تدل على التحليل العام إلّا أنه مختص بالأرض.
٣- رواية حكم بن علياء الأسدي (في حديث) قال: «دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له: إني وليت البحرين، فأصبت بها مالا كثيرا، و اشتريت متاعا، و اشتريت رقيقا، و اشتريت أمهات أولاد، و ولد لي، و أنفقت، و هذا خمس ذلك المال، و هؤلاء أمهات أولادي، و نسائي قد أتيتك به؟ فقال: أما إنه كلّه لنا،
[١] الوسائل ٩: ٥٣٧، الباب ٣ من الأنفال، الحديث الأول بيان الحديث:« الحثيث»: السريع، ظاهر الحديث يدل على أنه عليه السّلام لم يجعله في حلّ باطنا، و هذا ينافي محاسن أخلاقهم عليهم السّلام فلا بد و أن يقال: إنه قد أحلّه واقعا، و يكون سؤال اللّه إياهم عن سوء هذا الفعال الذي هو مخالفة اللّه سبحانه.
[٢] ص ٦٨٢.