فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ٨٢ لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له
..........
و لكن نخرج عن مقتضى القواعد العامة فيما إذا قام الدليل على خلافها، كما سيظهر مما يأتي في وجه عدم تعدد الخمس في المقام.
و أما عدم تعدد الخمس فيما نحن فيه فيستدل له بوجهين نخرج بهما عن القواعد العامة.
(الأول) هو أن المستفاد من أدلة تشريع الخمس- كآية الغنيمة و جملة من الروايات- أن تمام الموضوع للخمس ليس إلّا عنوانا واحدا يعم جميع الموارد و هو عنوان «الغنيمة» و «الفائدة» فإنه يشمل جميع العناوين الخاصة- كالغوص، و المعدن، و الكنز و الاكتساب و الهدية و نحوها- فليس هناك إلّا سبب واحد و هو العنوان العام فلا موجب لتعدد الخمس حسب تعدد العناوين الخاصة لعدم دخلها في التخميس.
و بتعبير آخر لم يرد في الأخبار عنوان الكسب[١] لتكون النسبة بينه و بين سائر العناوين الخاصة كالغوص و المعدن العموم من وجه، فيشكل الحكم في موارد اجتماع العنوانين أو أكثر[٢]، بل ما ورد في الأدلة التشريعية إنما هو تشريع الخمس على مطلق الفائدة التي تكون النسبة بينها و بين العناوين الخاصة العموم المطلق، بحيث لو لم يرد دليل خاص في تخميس الغوص و المعدن و الكنز لالتزمنا بتخميسهما بمقتضى العمومات الأولية، كالآية الكريمة، و غيرها.
نعم، قد دلت الأدلة الخاصة على لزوم رعاية شرائط خاصة كالنصاب في الغوص و المعدن و عدم الصرف في المئونة في غيرهما من الفوائد، فلا تؤثر الخصوصيات إلّا في هذه الشرائط فقط.
[١] و يشكل ذلك في الحلال المختلط بالحرام. و أرض الذمي المشتراة فيلتزم فيهما بالخمس بدليل خاص، و لا محذور فيه، بل حكى شيخنا الأنصاري قدّس سرّه- في كتاب الخمس: ٢٢٧، م ١٢- القول بأنهما من مصاديق الغنيمة أيضا، و كيف كان فلا مشكلة بعد وجود الدليل الخاص بهما، سواء صدق عليهما عنوان الفائدة، و الغنيمة أم لا.
[٢] كما إذا استخرج المعدن من عمق البحر فإنه يصدق عليه المعدن و الغوص و الكسب، فتأمل.