فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥١٦ - مسألة ٢ لا يجب البسط على الأصناف
..........
إلى الإمام و ما يراه، كما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ظاهر الجواب أنه لبيان الحكم الواقعي لا الولائي، بمعنى أن عمل الرسول و الإمام بيان لما هو الوظيفة الواقعية لهما، و لغيرهما، و إلّا فلا معنى للسؤال عن وظيفة الإمام عليه السّلام بما هو إمام صاحب ولاية على الخمس، فإنه أعرف بوظيفته، و من هنا جاء في عبارة السؤال «ما يصنع به» و لم يقل «ما تصنع به».
و من هنا يظهر ضعف مناقشة الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١] في دلالتها حيث يقول «فالإنصاف عدم قصور الرواية عن إثبات مدعى المشهور لو لا أن للإمام عليه السّلام الولاية على الخمس و أهله، و كون أمره مطلقا راجعا إليه، في حال حضوره- كما ستعرفه في المسألة الآتية- فلا يقاس حال من لا ولاية له على الخمس، و لا على أهله، و لكنه كلّف في خصوص ماله بدفعه إلى الإمام لدى التمكن منه، و إيصاله إلى مستحقيه، لدى العجز عن إيصاله إلى الإمام عليه السّلام.
وجه الضعف هو أن المستفاد من الصحيحة إلغاء مالكية الطوائف الثلاث، و إنما يصرف الخمس فيهم كيفما كان، و إنما الملكية للجامع، و هو المحتاج من بني هاشم، فتأمل.
(الوجه الثالث) أن مقتضى بدلية الخمس عن الزكاة لبني هاشم هو عدم وجوب البسط على الأصناف كما لا يجب في الزكاة[٢] لدلالة النصوص عليه[٣].
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٢٢٥ كتاب الخمس.
[٢] الجواهر ١٢: ١٠٨.
[٣] كصحيحة عبد الكريم بن عتبة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام( في حديث) ...« كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي، و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر، و لا يقسّمها بينهم بالسّوية، و إنما يقسمها على قدر ما يحضرها منها، و ما يرى، ليس عليه في ذلك شيء موقت موظّف، و إنما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضرها منهم»- الوسائل ٩ في الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأول- ط المؤسسة.