فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٣٨ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
و ما ذكرناه يجرى حتى في مثل لفظ «بني هاشم» و «بني عبد المطلب» و نحو ذلك مما هو مركب من مضاف «بني» و مضاف إليه ك «هاشم» أيضا فلا يدخل في مفهومه المنتسب إليه بالام، و إن كان ابنا حقيقيا له؛ لأن المصاديق العرفية للتراكيب المذكورة لا تدور مدار الولادة الحقيقية.
و بتعبير أصح: أن لفظ «بني هاشم» ينصرف إلى من ينتسب إلى هاشم بالأب و إن قلنا بأنه حقيقة في الأعم، كما هو المراد في قوله تعالى يا بَنِي آدَمَ^ و «يا بني إسرائيل» لأن الظاهر أن «بني هاشم» يكون في العرف مثل «بني تميم» في أن المتبادر من إطلاقه القبيلة الهاشمية،- و هي المنتسب إليه بالأب- فالمتبادر الإطلاقي منه هو المتبادر الوضعي من لفظ «الهاشمي» المتضمن ل «ياء النسبة» أي لم يلحظ فيه المعنى الإضافي الحرفي، ليكون تابعا لصدق «الابن» على «ابن البنت» أيضا، بل الملحوظ فيه المعنى التركيبي الاسمي المختص في عرف القبائل بالمنتسب بالأب[١].
نعم لو فرض شخص مثل عيسى عليه السّلام لم يكن له نسبة إلى أحد إلّا من قبل أمّه لا يبعد أن يعدّ عرفا من قبيلتها، أو كان الانتساب إلى شخص منحصرا في الأم كإطلاق «المحمدي» على أولاد فاطمة الزهراء عليها السّلام[٢] إلّا أن موضوع الخمس
[١] أشار إليه في الجواهر ١٦: ٩٢ و هو ابن اللغة.
[٢] كما في صحيح عبد الرحيم بن روح القصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثم ساق الحديث الدال على اختصاص الإمامة بهم عليهم السّلام ... إلى أن قال: فقلت له:-- هل لولد الحسن عليه السّلام فيها نصيب؟ فقال: لا و اللّه يا عبد الرحيم ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا»- اصول الكافي ١: ٢٨٨- و نحوها ما رواه الصدوق في كتاب معاني الأخبار: ٢١٢ الطبع الحديث و لاحظ الحدائق ١٢: ٤٠٦- ٤٠٧.