فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠٩ - المبحث الأول في عدد السهام
..........
و قال في الحدائق[١] و إلى هذا المعنى ذهب القائلون منهم بأن خمس الغنيمة مفوّض إلى اجتهاد الإمام ليصرفه في من شاء من هذه الأصناف، و غيرهم، و هو مذهب مالك».
و لا يخفى بعد هذه الوجوه التي ذكرت في تأويل الآية، فإنها من قبيل اللعب بظهور الآيات الكريمة و تلاعب بالفقه المبني على الظهورات، و لا ندري لأي سبب حاولوا ذلك و أرادوا صرف الآية الكريمة عن ظاهرها في تقسيم الخمس أسداسا، إذ لا مانع من تصور وجود سهم للّه يكون بيد وليّه يصرفه في سبيل اللّه، أو كيف يشاء.
فالحق ما عليه الإماميّة موافقا لظاهر الآية الكريمة و تبعا، للروايات الواردة من أهل بيت العصمة من أن الخمس يقسّم أسداسا، و لم نتحقق وجود قائل منّا يقول بتقسيمها أخماسا، كما عرفت.
توقف صاحب المدارك نعم، ظاهر صاحب المدارك التوقف حيث أنه نقل الخلاف في المسألة و ذكر أدلة القولين، و لم يرجح.
و الظاهر- كما في الحدائق[٢]- أن السبب في ذلك ضعف الأخبار المتقدمة باصطلاحه، مع اتفاق الأصحاب ظاهرا على العمل بها، و الرواية التي هي دليل القول الثاني- أعني رواية ربعي- و إن كانت صحيحة لكنها لما كانت مما أعرضوا عنها، و تأولوها لم يجسر على المخالفة في القول بها، فاغمض النظر عن الترجيح في المسألة.
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٧٤.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٧٤.