فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٣٤ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
أدلة المشهور.
و كيف كان فيستدل للمشهور بوجوه:
(الوجه الأول) مرسلة حماد، قال عليه السّلام فيها «... و من كانت أمه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحلّ له، و ليس له من الخمس شيء، لأن اللّه تعالى يقول: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ...[١].
فإنها تدل على حلية الصدقة للمنتسب بالأم، فلا يحل له الخمس.
و هذه الرواية و إن كانت مرسلة و لكن حاولوا[٢] تصحيح العمل بها، برواية المشايخ الثلاثة لها، و بعمل الأصحاب بها، حتى من لا يعمل إلّا بالقطعيات، و بأن المرسل من أصحاب الإجماع، و بمخالفة متنها لمن جعل اللّه الرشد في خلافهم، و بموافقتها للاحتياط الذي هو طريق النجاة، و لكن هذه وجوه لا تخضع لها صناعة الاستدلال بعد ضعف السند بالإرسال، و عدم جبره بالعمل، كما مر غير مرة.
هذا مضافا إلى ضعف في دلالتها من حيث تعليل الحكم بحلّية الصدقة فيها للمنتسب بالأم بقوله تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ الدال على نفي صدق الولد على ولد البنت، و هذا مما لم يلتزموا به في اللغة و لا في الفقه في باب النكاح و الإرث، و الوصية، و الوقف، و نحو ذلك فإن الأحكام المذكورة تجرى في أولاد البنات بلا إشكال.
[١] الوسائل ٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨.
[٢] الجواهر ١٦: ٩١، و مصباح الفقيه ١٤: ٢١٣ كتاب الخمس، و المستمسك ٩: ٥٧٣ و ص ٥٧٥ س ٢- ١ فإنه يصرّح بأن المرسل المذكور حجة.
و لكن ناقش فيها صاحب الحدائق( ١٢: ٤١٦) أشد نقاش، في الرد على الشيخ عبد اللّه البحراني.