فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٧ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
٥- (و منها) ما دل على تطبيق آية الغنيمة على الكنز فإنّه لو كان المراد الغنائم الحربية لما صح ذلك.
و هي رواية حماد بن عمرو و أنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام قال: يا علي إن عبد المطلب سنّ في الجاهليّة خمس سنن أجراها اللّه له في الإسلام ... إلى أن قال: و وجد كنزا فأخرج منه الخمس، و تصدق به، فأنزل اللّه وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ...»[١].
هذه جملة الروايات المفسّرة للغنيمة في آية الخمس بما هو أعم من الغنائم الحربية و يكفينا ذلك في الاستدلال على المطلوب هذا تمام الكلام في الطائفة الأولى من الروايات الدالة على وجوب تخميس أرباح المكاسب.
أما الطائفة الثانية فهي الروايات الدالة على وجوب الخمس في مطلق الفوائد من دون تعرّض لآية الخمس و هي عدّة روايات:
١- (منها) الصحيحة الثانية[٢] لعلي بن مهزيار، أنه قال: كتب إليه[٣] إبراهيم بن محمد الهمداني: أقرأني عليّ[٤] كتاب أبيك[٥] في ما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة، و أنه ليس على من لم يقم ضيعته بمئونته نصف السدس و لا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا:
يجب على الضياع الخمس بعد المئونة مئونة الضيعة و خراجها، لا مئونة الرجل
[١] الوسائل ٩: ٤٩٦، الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣ و نحوها، الحديث ٤.
[٢] و أما الأولى فقد تقدمت في الطائفة الاولى من الروايات، و هي الصحيحة الطويلة.
[٣] أي إلى الإمام الهادي عليه السّلام.
[٤] أي علي بن مهزيار.
[٥] أي الإمام الجواد عليه السّلام و أما الكتاب فهي الصحيحة الطويلة المتقدمة.