فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩٠ - الشرط الثاني الفقر في الأيتام
[الشرط الثاني: الفقر في الأيتام]
و في الأيتام الفقر (١).
الشرط الثاني: الفقر في الأيتام[١].
رأي المشهور.
(١) ذهب المشهور[٢] إلى القول باشتراط الفقر في الأيتام السادة، و يمكن الاستدلال لهم بوجوه:
(أحدها)[٣]: أن العلة لتشريع الخمس سدّ حاجة بني هاشم، كالزكاة لغيرهم، فلا خمس للغني و إن كان هاشميّا، كما لا زكاة له.
و يمكن المناقشة فيه: بأن هذا المقدار لا يكفي في الاستدلال، فإنه أشبه بالاعتبار، لعدم القطع بأن علة التشريع في جميع موارد الخمس هو الحاجة و الفقر، ما لم يدل عليه النص، لعدم كونه من الصدقات حتى يختص بالفقير، بل هو من حق الرئاسة و الإمارة؛ و لذا يأخذه الإمام مع غناه، فما لم يتم دليل آخر على اعتبار الفقر في اليتيم كان المرجع إطلاق أو عموم آية الخمس، و الروايات المطلقة.
(الثاني) بدلية الخمس عن الزكاة في المستحق فكما يعتبر في إعطاء الزكاة لليتيم الفقر، فكذلك الخمس.
(و فيه) ما ذكرناه من المناقشة في سند روايات البدليّة، عند اعتبار الإيمان في مستحق الخمس.
[١] المراد باليتيم: الطفل الذي لا أب له.
[٢] كما في الحدائق ١٢: ٣٥٨، و الجواهر ١٦: ١١٣.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣١٠- ٣١١.