فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ٨٠ إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها
[مسألة ٨٠: إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها]
(مسألة ٨٠) إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها، كما أنه لو اشترى به ثوبا لا يجوز الصلاة فيه، و لو اشترى به ماء للغسل أو للوضوء[١] لم يصح، و هكذا (١).
الشراء بمال غير مخمّس.
(١) تعرّض قدّس سرّه في هذه المسألة لفرعين:
(الأول) الشراء بتمام الربح الغير المخمس.
(الثاني) الشراء ببعضه.
و قد فصّل قدّس سرّه بين الفرعين و قال بالمنع و فساد المعاملة في الأول، دون الثاني، و يبتني هذا التفصيل على ما ذهب إليه المصنف قدّس سرّه من تعلق الخمس بالربح على نحو الكلي في المعيّن كما تقدم منه قدّس سرّه إذ قد سبق منه ذكر (الفرع الأول) في (مسألة ٧٥) حيث إنه قال: «و لا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس ...» أي في تمام العين و قال فيه بالمنع و إن المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس تكون فضوليّة يحتاج فيها إلى إجازة الحاكم و تعرض للفرع الثاني في (مسألة ٧٦) و أنه يجوز التصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس باقيا في يده بناء منه على تعلق الخمس على وجه الكلي في المعيّن.
و قد تقدم الكلام في ذلك كله و قلنا الأقوى هو المنع مطلقا بناء على ما هو الأصح من تعلق الخمس على وجه الشركة و الإشاعة في العين.
و هذا هو مقتضى القواعد الأولية، إلّا أن مقتضى أخبار التحليل هو صحة المعاملة و انتقال الخمس إلى العوض و إن ارتكب معصية في ذلك، إلّا أنه مع ذلك لا يجوز له التصرف في العوض، لانتقال الخمس إليه فتحقق الشركة فيه أيضا
[١] الفروض الثلاثة المذكورة في المتن لا بد من فرضها في الشراء الشخصي أي بخصوص الربح الغير المخمس لا الشراء في الذمة، و الأداء من المال غير المخمس، فلاحظ ما ذكرناه في الشرح.