فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٨ - مسألة ٥٣ نماء العيني و الحكمي
..........
كما إذا باعه بسجادة تسوى عشرون دينارا فإن العبرة بمالية الثمن لا بجنسه، فإذا فرضنا أن قيمة السجادة تكون عشرين دينارا كفى ذلك في صدق الفائدة و الربح فالتفصيل بين البيع بجنس الثمن و بين البيع بغير جنسه، كما عن بعض، لا وجه له هذا تمام الكلام في النوع الأول أي غير مال التجارة.
و أما النوع الثاني و هو مال التجارة أي ما يقصد الاسترباح به فهل يكفي مجرد ارتفاع القيمة فيه تعلق الخمس به أو لا بد من تحققها خارجا أي هل يكفي ظهور الربح أو لا بد من البيع كي يتحقق الربح في الخارج؟
ففي الجواهر[١] أنه «لا فرق في الربح بين النماء و التولد و ارتفاع القيمة و لو للسوق كما صرح به في الروضة لصدق الربح و الفائدة» و الظاهر أن مراده ربح التجارة.
و في الحدائق[٢] «و هل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة أم يحتاج إلى البيع و الانضاض وجهان و لعل الثاني هو الأقرب».
و الظاهر كفاية مجرد ارتفاع القيمة في تعلق الخمس و لو قبل البيع، لصدق الربح و الفائدة على مجرد ارتفاع القيمة فيها، و السر في ذلك أن العبرة في مال التجارة بالمالية دون خصوصية المال، و من هنا يكون دائما في معرض البيع و التبديل بالثمن و من هنا تكون العبرة في تقدير أموال التجار بقيمتها الفعلية، دون ما اشتروا به تلك الأموال، و هي الميزان في أخذ الماليات العرفية من التجار و تعيين رأس مالهم، فالعبرة بأكثرية القيمة، لا بأصلها، عليه يجب تخميسها بالقيمة الفعلية، و إن لم يبعها لصدق الفائدة و لو قبل البيع.
[١] الجواهر ١٦: ٥٧.
[٢] الحدائق ١٢: ٣٥٤.