فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٣ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
(الأول) الفوائد المكتسبة و قد عفى عليه السّلام عنها في الجملة في سنة وفاته عليه السّلام إرفاقا بمواليه (القسم الثاني) الفوائد المجانيّة أي الحاصلة بلا سعي و طلب، و قد أثبت فيها الخمس في كل عام بلا استثناء، و يجمعهما الدلالة على أصل تشريع الخمس في مطلق الفوائد لعدم تصور العفو في القسم الأول إلّا بعد التشريع.
أما القسم الأول فهو ما أشار إليه بقوله عليه السّلام «و إنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضة التي قد حال عليهما الحول، و لم أوجب ذلك عليهم في متاع و لا آنية و لا دواب، و لا خدم، و لا ربح ربحه في تجارة، و لا ضيعة إلّا ضيعة سأفسر لك أمرها».
نرى أن هذا القسم يكون من الفوائد المكتسبة، لا سيما مع التصريح بربح التجارة و الضيعة إلّا أنه عليه السّلام قرّر الخمس في النقدين، و خفّف في حاصل الضيعة من الخمس إلى نصف السدس- كما جاء في تفسيرها في آخر الرواية- و عفى مطلقا عن ربح التجارة و ما سبقه في العطف من الأمثلة، فكأنه قسّم الفوائد المكتسبة إلى ثلاثة أقسام[١] و الجامع هو ثبوت الخمس في الجميع في أصل الشريعة و إن تصرف عليه السّلام فيها بولايته تصرّفا ولائيا- كما ذكرنا[٢]- و أما القسم الثاني فهو ما تعرض عليه السّلام له بقوله «و أما الغنائم و الفوائد إلى آخر ما ذكره عليه السّلام و بيّن أمثلته، كالجائزة الخطيرة، و الميراث غير المحتسب، و المال المأخوذ من العدو- أي عدو الإسلام، كالخرميّة- و المال الذي لا يعرف له صاحب، فهذه كلها فوائد غير مكتسبه تحصل مجانا و بلا سعي و طلب، و قرّر فيها الخمس من دون إعمال
[١] فقرر الخمس في الذهب و الفضة و خفف في الضيعة من الخمس إلى نصف السدس و عفى عن ربح التجارة و ما يلحق به.
[٢] ص ٥٨.