فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٥ - استحباب الخمس في عوض الخلع و المهر
..........
و لا يخفى: أن مجرد معرضية الشيء للتلف لو لا استيفاؤه لا يوجب صدق الاستفادة و الربح على عوضه، و إلّا لصدقت الفائدة على ثمن مبيع يكون في معرض التلف لو لا بيعه كالخضراوات و الفواكه التي يفسد ليومه أو يومين، بل العبرة في صدق الفائدة وقوعها عوضا عن المنفعة كخياطة الخياط أو سكنى الدار، و المهر لا يكون كذلك لوقوعه في مقابل صفة الزوجيّة و وقوع عوض الخلع في مقابل قطعها و صفة الشخص أو قطعها لا تعد من منافعه.
و أما الإرث فقد تقدم أيضا أنه ليس من مصاديق الفائدة لبقاء الملكية السابقة على حالها تنزيلا؛ لأن الولد وجود تنزيلي لوالده فكأنه هو لا غيره، فلا مقتضي لتعلق الخمس به هذا في المحتسب و أما غيره فمصداق للفائدة و الغنيمة كما في صحيحة ابن مهزيار المتقدمة.
و أما وجه احتياط المصنّف قدّس سرّه استحبابا فهو للخروج عن مخالفة من قال بالخمس في الإرث كأبي الصلاح الحلبي و ابن الجنيد و ما في الفقه الرضوي من ثبوت الخمس في الميراث[١] و أما الصداق ففي الحدائق[٢] «أنه لم أقف على قائل بالخمس فيه، و لو قيل به فالظاهر أنه ليس من قبيل هذه (أي المكاسب) لأن الصداق عوض البضع كثمن المبيع فلا يكون من قبيل الغنيمة». و عليه يبتني احتياط المصنّف قدّس سرّه في المهر و عوض الخلع على احتمال صدق الفائدة و لو ضعيفا عليهما، و لكن قد عرفت منع ذلك، و الاحتياط طريق النجاة و لو كان مقتضى الأصل البراءة.
[١] تقدم ١١٨.
[٢] الحدائق ١٢: ٣٥٣.