فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٢٧ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و لعل أقرب الطرق للوصول إلى مغزى هذه الروايات الموهمة للتعارض، و رفع مشكلة التنافي بينها أن يقال: إن مجموع الأخبار الواردة في هذا الباب تكون على «أربعة طوائف» لا تعارض بينها لدى التدقيق، و إن كان فهو أمر بدوي يزول بالتأمل.
(الأولى) روايات أصل تشريع الخمس.
و هي الروايات الدالة على تعلّق الخمس بالأرباح، أو غيرها من الموارد السبعة، و هذه تكون على وزان آية الخمس في الدلالة على أصل التشريع.
و هذه الروايات لا تنافي شيئا من روايات التحليل العام أو الخاص، لعدم المنافاة بين تشريع الحق، ثم الإعفاء عنه من قبل صاحب الحق لمصلحة تدعوه إلى ذلك و قد وردت هذه الروايات في الأنواع السبعة مما يجب فيه الخمس و قد تقدم البحث عنها في تلك الأنواع و ذكرت في أبوابها[١].
بل يمكن عدّ الروايات الدالة على حرمة التصرف في الخمس في هذه الطائفة؛ لأنها من الأحكام الأوليّة لثبوت الحق للغير، إذ لا يجوز التصرف في مال الغير إلّا بإذنه.
كمعتبرة أبي بصير المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول: من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه اشترى ما لا يحل له»[٢].
و نحوها غيرها[٣] بهذا المضمون أو ما يقرب من ذلك.
و هذه الطائفة خارجة عن محل الكلام.
[١] الوسائل ٩: ٤٨٣- ٥٠٨ و فيها ١٢ بابا.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٤، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٣] في الباب المتقدم، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.