فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٥٦ - مسألة ١٣ إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام عليه السلام إليه
[مسألة ١٣: إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام عليه السّلام إليه]
(مسألة ١٣) إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام عليه السّلام إليه، بل الأقوى جواز ذلك و لو كان المجتهد الجامع للشرائط موجودا في بلده أيضا بل الأولى النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل، أو كان هناك مرجح آخر (١).
نقل سهم الإمام عليه السّلام إلى المجتهد.
(١) يظهر من المتن أن ما تقدم منه قدّس سرّه في (مسألة ٨) من حكم النقل جوازا و منعا يختص بسهم السادة و لا يعم سهم الإمام عليه السّلام.
و الوجه في ذلك هو أن النصوص الواردة في الزكاة منعا[١] و جوازا[٢] إنما تختص بسهم الفقراء[٣] فلو اريد التعدي منه إلى الخمس لاختص بسهم السادة من الفقراء، فلا تعم حصة الإمام، لعدم وجه لقياسه على الزكاة.
فعليه لا بد من المشي على طبق أدلة اخرى في حكم نقل سهم الإمام عليه السّلام إلى بلد آخر فحينئذ نقول: إن كانت العبرة في صرف سهم الإمام عليه السّلام بالعلم بالرضا من دون حاجة إلى دخالة الفقيه في ذلك دار الحكم جوازا و منعا مدار حصول العلم بالرضا و عدمه من دون دخل لوجود الحاكم هنا أو هناك أو فيهما معا، لأن المفروض عدم ولاية له على الخمس مطلقا، و حينئذ فإن تساوي النقل و عدمه في الرضا تخير المالك بينهما، و الظاهر أنه لا ضمان حينئذ لو تلف بالنقل؛ لأن المفروض تحقق العلم برضا الإمام عليه السّلام بالنقل، و هو موجب لسقوط الضمان.
[١] الوسائل ٩: ٢٨٤، الباب ٣٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١ و ٢ و قد استدل بها على المنع، لاحظ الجواهر ١٦: ١١٤.
[٢] الوسائل ٩: ٢٨٥، الباب ٣٩ من تلك الأبواب و قد استدل بها على الجواز، لاحظ الجواهر ١٦: ١١٤.
[٣] لاحظ المستمسك ٩: ٣٢٥ في ذيل مسألة الحادية عشرة من( فصل بقية أحكام الزكاة).