فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦٠ - مسألة ١٥ لا تبرأ ذمته من الخمس إلا بقبض المستحق، أو الحاكم
[مسألة ١٥: لا تبرأ ذمته من الخمس إلّا بقبض المستحق، أو الحاكم]
(مسألة ١٥): لا تبرأ ذمته من الخمس إلّا بقبض المستحق، أو الحاكم، سواء كان في ذمته، أو في العين الموجودة، و في تشخيصه بالعزل إشكال (١).
لا تبرأ الذمة إلّا بقبض المستحق.
(١) قد يكون الخمس في الذمة و اخرى في العين، أما الأول فلا كلام في عدم براءة ذمته إلّا بقبض المستحق أو الحاكم، لعدم حصول الأداء إلّا بذلك، هل يجوز إبراؤه من قبل الحاكم و من السادة في سهمهم لمصلحة أو لعدم تمكنه من الأداء لعروض الفقر و نحو ذلك؟ يشكل ذلك أما الحاكم فلم يثبت ولايته على هذه السعة، بل غايته الولاية على الأخذ و الصرف في محله، نعم يمكن التخلص عن دين الخمس بالمداورة بأن يقبض الحاكم منه الخمس ثم يهبه لمصلحة راجحة، و أما بالنسبة إلى سهم السادة، فليس لفرد منهم إبراء المدين؛ لأنه ملك للكلي لا هذا الفرد.
و أما الثاني أي الخمس في العين فيلحظ من جهتين (الأولى) ولاية القسمة (الثانية) ولاية العزل، لا كلام في ثبوت الأولى للمالك، فإنه له الولاية على إعطاء الخمس من أي جزء من أجزاء ما فيه الخمس من المال، و ليس للحاكم و لا المستحق إلزامه بإعطائه من جزء خاص من المال الذي فيه الخمس، و هذا مما قامت عليه السيرة و لو قلنا بالشركة في العين، نعم لا يتعين الخمس فيما قسمة المالك.
و أما الثانية أي ولاية العزل بحيث يتعين الخمس فيما عيّنه المالك و عزله على نحو لو تلف من دون تعد أو تفريط لم يكن ضامنا و يكون بمنزلة التلف بعد قبض المستحق فلم يدل عليه دليل، و إن ثبت ذلك في الزكاة، و عليه فلا تبرأ ذمته إلّا بقبض المستحق أو الحاكم أو إذنه بالعزل أو أمره بالإرسال إليه فإنه بمنزلة