فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٧٢ متى حصل الربح، و كان زائدا على مئونة السنة تعلق به الخمس
..........
ثمرة الخلاف و تظهر الثمرة بين الاحتمالين في الاجزاء و عدمه، إذ على القول بتعلقه بالأموال من حين حصولها يصح إعطاء الخمس و كان مجزيا إذا بادر قبل تمام السنة، و إلّا فلا يجزي لعدم تعلقه.
فنقول: ذهب المشهور[١]- بل لم ينقل التصريح بالخلاف من أحد- إلى أن الخمس يتعلق بالربح من أول حصوله فيتحقق الربح في الخارج مشتركا بين المالك و أرباب الخمس و هذا هو الصحيح؛ لأن مقتضى إطلاقات أدلة وجوب هذا الخمس تعلقه بالأرباح من حين حصولها كقوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ[٢].
بعد فرض شمول الغنيمة لأرباح المكاسب- كما تقدم- و لا إشكال في ظهوره في حصول الشركة من أول حصول الغنيمة و هكذا الروايات الواردة في وجوب هذا الخمس كموثقة سماعة قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٣].
فإنها ظاهرة الدلالة على تعلق الخمس بكل فائدة من حين حصولها، و هذا ظاهر و لم ينسب[٤] الخلاف في ذلك إلّا إلى الحلي في السرائر فإنه ذهب إلى القول بعدم تعلقه بالربح إلّا بعد مضي السنة، و أما قبلها فلا يتعلق خمس بالمال، فكأنه اعتبر الحول في أصل تعلق خمس الأرباح دون سائر أقسام الخمس[٥].
[١] الجواهر ١٦: ٧٩.
[٢] الأنفال: ٤١.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨، الحديث ٦.
[٤] الجواهر ١٦: ٧٨- ٧٩ و لاحظ عبارة السرائر في مصباح الفقيه ١٤: ١٨٣- ١٨٤.
[٥] و قد حاول صاحب الجواهر قدّس سرّه نفي مخالفة السرائر مع المشهور قائلا إن عبارتها ليست بصريحة بل لا تكون ظاهرة في الخلاف، لا سيما مع ادعائه الإجماع على ما ذهب إليه من عدم الخمس قبل مئونة السنة، فحمل كلامه على إرادة عدم التضيق في الأداء إلى آخر السنة، لا عدم التعلق رأسا قبله، فلاحظ« الجواهر ١٦: ٧٩».