فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦٨ - و يكفي الشياع و الاشتهار في بلده
[و يكفي الشياع و الاشتهار في بلده]
و يكفي الشياع و الاشتهار في بلده (١).
مأمونا من دون حاجة إلى تحقيق الباطن، فيكون المدّعي للنسب مثلها أيضا مع التحفظ على لزوم كونه ثقة ظاهر الصلاح.
الشياع في البلد.
(١) لا يبعد القول بقيام السيرة العقلائية على الاكتفاء بما هو المشهور بين أهل بلده، و إن لم يحصل منها الاطمينان الشخصي، كما يظهر من عبارة المتن، حيث إنه عطف الاكتفاء بالشياع و الاشتهار في بلده على الشياع المفيد للعلم، و العطف دليل المغايرة، و لعلّه الظاهر من ملاحظة نظائر المقام، كشهرة طبيب في البلد بأنه أحسن الأطباء- مثلا- فإنه متبع عند العرف، و إن كان الغالب حصول الاطمئنان به، و لم يرد ردع من الشارع.
و الحاصل: أنه لا يبعد الالتزام بكفاية الشياع في بلده و إن لم يوجب العلم، أو الاطمئنان الشخصي، فإنه إحدى الطرق العرفية لتشخيص ما لا يمكن العلم به غالبا من الأوصاف الخفية كالفقر، و العدالة، و الإيمان، و النسب، فإن سيرة العرف جارية على العمل بشهرة البلد من دون حاجة إلى العلم الشخصي بذلك. و من هنا يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه في كتاب الزكاة[١]: «إن أدلة الشرائط الخفيّة- التي لا طريق للمكلف إلى العلم بها غالبا، كالإيمان، و العدالة، و الفقر، و النسب منصرفة إلى الموصوفين بها في الظاهر، و لذا ينسبق من الأمر بإحضار الفقراء، و المؤمنين، أو العدول، أو بني هاشم، مثلا، أو الأمر بإكرامهم، أو صرف ثلث ما له فيهم في باب الوصايا و النذور- من كان في الظاهر مندرجا تحت هذه العناوين بالطرق الظاهرية المقررة لدى العرف و العقلاء في تشخيص مثل هذه العناوين».
[١] مصباح الفقيه كتاب الزكاة: ٩٤ س ٣- الطبع الحجري- عند البحث عن الإجزاء لو علم تخلف الشرط بتلخيص.