فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١١ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
مع أنه لم يظهر خمس الأرباح في تلك الأزمنة و إنما ظهرت من زمن الصادقين عليهما السّلام فعليه لا بد من شمول التحليل لسائر أصناف الخمس كخمس الغنائم و المعادن و الكنز.
و مما يؤيد التعميم لمطلق الأصناف هو ما ورد من تعليل الخمس بطيب الولادة و هذا لا يناسب التخصيص بقسم خاص من الخمس مع كثرة الابتلاء بالأقسام الأخر لا سيما الإماء المسبيّة.
و أما الأمر الثاني فيرده استدلال الإمام عليه السّلام في نفس الصحيحة لخمس الأرباح بآية الخمس فكيف يكون من تشريعات الإمام عليه السّلام و كذا جاء في غيرها من الروايات[١] الاستدلال بالآية الكريمة نعم للإمام عليه السّلام الولاية على مطلق الخمس من حيث الزيادة و النقيصة و العفو و الإباحة و هذا أمر آخر.
(القول الرابع) تحليل سهم الإمام مع تعذر إيصالها إليه، و عدم احتياج السادة دون سهم السادة.
ذهب إلى هذا القول صاحب الوسائل و جعله عنوانا لباب أخبار التحليل[٢].
و محصله: أنه يصرف سهم السادة إليهم، فلا يحل و أما سهم الإمام عليه السّلام فيجب إيصاله إليه مع الإمكان، و إلّا فتصرف إلى الأصناف و مع تعذر الإيصال و عدم حاجة الأصناف تباح للشيعة، فتراه خص التحليل بخصوص سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) دون سهم الأصناف و حدده بصورة عدم التمكن من الإيصال إليه (عجل اللّه فرجه الشريف) و عدم احتياج السادة، و كأنه جمع بين الأخبار الواردة في التحليل و التخميس على هذا الوجه.
[١] الوسائل ٩: ٥٥٢، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٩.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٣، الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.