فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ٦١ تفسير المئونة
ما يحتاج إليه لنفسه و عياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة (١) من المأكل و الملبس، و ما يحتاج إليه لصدقاته و زياراته
ما أخرجه من العشر في الزكاة و ما صرفه في عمارة الضيعة من ثلاثين كرا، فبقى عنده ستون كرا و أن له الخمس مما بقي بعد استثناء مئونته مضافا إلى الزكاة و مئونة الضيعة فتحصل من جميع ما ذكرنا: أن استثناء مئونة الاسترباح مما لا كلام و لا إشكال فيه، و هو من الوضوح بمكان عرفا و شرعا.
(١) (الثاني) مما يستثنى من الربح مئونة الرابح و قد فسرها في المتن بما يحتاج إليه لنفسه و عياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة، و قد فسرّت في اللغة[١] بالقوة تارة، و بالشدة و الثقل اخرى، و كأن المراد ما يثقل في الحياة على الإنسان، و من هنا قد يقال: لا مئونة عليك في العمل الفلاني، أو عليك مئونة هذا العمل، أي مشقته و ثقله، و المراد هنا ما يصرف في رفع ثقل الحياة الفردي أو الاجتماعي الدنيوى أو الأخروى، و الأخبار خالية عن تفسير المئونة المستثناة من الأرباح المتعلقة للخمس، و قال في الجواهر[٢] «أنها في محله، لعدم الإحاطة ببيان ذلك جميعه، خصوصا مع ملاحظة الأشخاص، و الأزمنة، و الأمكنة و غيرها، فالأولى إيكاله إلى العرف و الصحيح ما أفاده قدّس سرّه فلا بد في تحديد مفهومها من الرجوع إلى العرف كسائر الألفاظ الواردة في الكتاب: و السنة، و حيث إن المراد بها هنا صرف المال
[١] المئونة في اللغة: ففي( أقرب الموارد في مادة« مأن» هي« الثقل و الشدّة و القوت فعولة من مأنت القوم إذا احتملت مئونتهم ...».
و في( المنجد)« مأن- مأنا الرجل: أصاب مأنته حذره و أتقاه، مأن القوم: أحق مئونتهم أي قوتهم، إلى أن قال:
( المئونة و المئونة) القوت، الشدة، و الثقل جمعه مؤن».
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٥٩.