فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٨٦ - الشرط الأول الإيمان في الطوائف الثلاث
..........
٣- (و منها) ما في رواية يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح الواردة في منع غير المؤمنين عن الزكاة أيضا من قوله عليه السّلام «ما لغيرهم إلّا الحجر»[١] و هي ضعيفة السند أيضا.
(الثالث) أن الخمس كرامة و مودّة لأهله، فلا يستحقها غير المؤمن المحادّ للّه، أما كونها مودّة فلما دل عليه الروايات[٢] من أن الخمس إكرام من اللّه تعالى لبني هاشم عوّضهم اللّه تعالى عن الزكاة التي هي أوساخ ما في أيدي الناس، و أما كون غير المؤمن محادّا للّه فلأن الإمامة من أركان الدين، و قد علم ثبوتها من النّبي صلّى اللّه عليه و آله فالجاحد لها إن لم يكن كافرا فلا إشكال في أنه محاد للّه تعالى أي معادله، و من المعلوم أن الخمس معونة و إرفاق و مودّة، فلا يعطي غير المؤمن، لقوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ[٣].
و من هنا ربما يقال[٤] بأن مقتضى ذلك انصراف آية الخمس و غيرها من العمومات أو الإطلاقات عن غير المؤمن، و معه لا مجال للتمسك بالإطلاق أو العموم حينئذ.
و يمكن المناقشة فيه بأنه لو كان تشريع الخمس للسادة على أساس إكرام النبي صلّى اللّه عليه و آله فيكفي فيه مجرد النسبة إليه صلّى اللّه عليه و آله من دون لحاظ شخص دون شخص، و إن كان على أساس إكرام المنسوبين إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله أعني بني هاشم تم ما ذكر؛ لأن غير المؤمن لا يليق بالإكرام و المودّة و إن كان من بني هاشم.
[١] الوسائل ٩: ٢٢٣، الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٧.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٤ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠.
[٣] المجادلة: ٢٣، حاده: عاداه، و غاضبه، المنجد.
[٤] المحقق الهمداني قدّس سرّه في مصباح الفقيه كتاب الزكاة و الخمس: ١٥٠( الطبع الحجري).