فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٨ - ٤ - هل الخمس من أموال بيت المال و الإمام ولي التصرف
..........
في إعطائهم لبيت المال من فاضل معاشهم، و بعد ذلك يصرف الوالي مما في بيت المال في نوائبه، و النتيجة و إن كانت واحدة، و هي تجمع الأموال الزائدة في بيت المال على كل حال و إنما الفرق في منشأ تجمع الأموال، هل يكون جميعها من الأمة، أو أن بعضها منهم، و بعضها الآخر من فضل معاش آل الرسول، رسول الأمة؟ و هو رحمة للعالمين، و هذا من فضل ربنا، و نشكره تعالى على ما منّ به علينا.
هذا كله فيما يرجع إلى تصور ملكية السادة للسهام الثلاثة المذكورة في الآية الكريمة و إن زادت على معيشتهم.
و أما دلالة مرسلة حماد و ما ورد في رسالة المحكم و المتشابه على نفي الملكية عنهم فممنوعة كما تقدم[١] فلا حاجة إلى الإعادة.
نعم، يبقى الكلام في أمر واحد، و هو أن مقتضى ملكية السهام هو التقسيم على السادة تقسيما متساويا و مستوعبا لجميعهم، و هذا مما لا يلتزم به أحد من الفقهاء لا في الأصناف الثلاثة، و لا في أفرادها، و لكن يأتي الكلام في ذلك في ذيل (مسألة ٣) و نقول هناك إن المالك هو الجامع بين الأصناف الثلاثة، و يكفي في العطاء الإعطاء و لو لفرد واحد، و هذا هو المطابق لما دل عليه صحيحة البزنطي[٢] لأن إعطاء الإمام عليه السّلام بما يرى ينطبق على مالكية الجامع أيضا.
و يدل على ما ذكرنا من دعوى الملكية للسادة ما ورد في الروايات من تقسيم الخمس ستة أقسام[٣] و في بعضها «فلا يخرج منهم إلى غيرهم»[٤] لدلالتها
[١] ص ٤٢٧.
[٢] الوسائل ٩: ٥١٩، الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأول.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس.
[٤] نفس الباب، الحديث ٢.