فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٩ - ٤ - هل الخمس من أموال بيت المال و الإمام ولي التصرف
..........
على كيفية التشريع و أنها لذوي السهام ملكا لهم، و لا موجب للخروج عن هذا الظاهر بالالتزام بتشريع ثانوي، أو بالحمل على مورد قلة الخمس و عدم الكفاية، إذ مجرد ولاية القسمة لولي الأمر، أو رد الزائد إلى بيت المال لا ينافي ملكية السادة بوجه كما ذكرنا.
هذا كله بالنسبة إلى سهم السادة.
المورد الثاني سهم الإمام عليه السّلام.
فقد يقال[١] إن المستفاد من الكتاب و السنة مالكيّته عليه السّلام للتصرف فيه دون العين، و ذلك لعدم صحة اعتبار ملكية الأعيان- ملكية اعتبارية- بالنسبة إليه تعالى، نحو مالكية زيد لثوبه، فلا بد و أن يراد مالكيته تعالى للتصرف فيها، و هي و إن كانت اعتبارية أيضا إلّا أنه لا مانع عند العقلاء من اعتبارها بالنسبة إليه تعالى، و مقتضى وحدة السياق في الآية الكريمة و نحوها من الروايات اعتبارها كذلك في الرسول صلّى اللّه عليه و آله و ذي القربى أيضا، فيكون الإمام مالكا للتصرف في أعيان الخمس، دون نفسها، و هي من أموال بيت المال.
هذا مضافا إلى استلزام ملكية الأعيان وراثة غير الإمام عليه السّلام و هو مخالف للنص و الفتوى لدلالة الأخبار[٢] المتضافرة على أن ما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يكون للإمام بعده لا يرثه الآخرون.
[١] كتاب البيع ٢: ٤٩٢- ٤٩٥ للإمام السيد الخميني قدّس سرّه.
[٢] كصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال:« سئل عن قول اللّه: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟ فقال لرسول اللّه، و ما كان لرسول اللّه فهو للإمام ...»- الوسائل ٩: ٥١٩، الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأول.
و رواية أبي علي بن راشد قال:« قلت لأبي الحسن الثالث عليه السّلام إنا نؤتى بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام عندنا فكيف نصنع، فقال: ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي، و ما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه و سنة نبيه»- الوسائل ٩: ٥٣٧، الباب ٢ من أبواب الأنفال، الحديث ٦.