فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٥١ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
حكى شيخنا الأنصاري قدّس سرّه القول بالجواز عن صاحب المناهل[١] و حكى القول بالحرمة عن الشهيد في بعض حواشيه على القواعد[٢] و التصريح عنه بالحرمة في الروضة[٣] بل عن الأول وجوب ردّه، بل بطلان صلاته قبل الرد.
ثم قال قدّس سرّه و ظاهر الأخبار و إن كان هو الأول إلّا أن الظاهر من بعض الأخبار وجوب المعاملة معهم على نحو ما يعتقدون في مثل الملكية و الزوجية المضافة إلى الأشخاص، دون مثل الطهارة و النجاسة في الأعيان»[٤].
أقول: مقتضى القاعدة هو الحرمة إذ لا ولاية لأحد على تخميس أموال الغير، سواء المخالف أو المؤمن بعد أن كان المال مشتركا بين المالك و أرباب الخمس، نعم للإمام الولاية على ذلك، و مفاد أخبار التحليل ليس إلّا جواز التصرف في الأخماس المنتقلة إلى الشيعة بالطرق المشروعة كالبيع و الهبة و الإرث و نحو ذلك و لا أقل من أنه القدر المتقين في الجواز لعدم وجود إطلاق فيها من هذه الجهة، بل جاء فيها السؤال عن الانتقال بالشراء و الهبة و الإرث و نحو ذلك كما في رواية يونس بن يعقوب[٥] و سالم بن مكرم[٦] فالأظهر هو المنع و إن كانت الأخماس مغصوبة عندهم لعدم الولاية على هذا الغصب لكل أحد إلّا المعصوم و لم يثبت إذنه.
[١] و هو السيد المجاهد السيد محمد الطباطبائي قدّس سرّه المتوفى سنه ١٢٤٢ ه من مشايخ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه.
[٢] عن الجواهر ١٦: ١٤١.
[٣] الروضة البهية ٧: ١٣٥.
[٤] كتاب الخمس: ٣٨٧.
[٥] الوسائل ٩: ٥٤٥، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٦ و ٤.
[٦] الوسائل ٩: ٥٤٥، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٦ و ٤.