فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١٨ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١] «المتدبر في أخبار أهل البيت عليهم السّلام يرى أن عمدة ما تعلق به غرض الأئمة عليهم السّلام من كثير من الأخبار الواردة في التحليل إنما هو تحليل ما ينتقل إلى الشيعة من المخالفين الذين غصبوا حقّهم و استولوا على خمسهم و فيئهم» و استشهد على ذلك بما ورد في إباحة المناكح و المساكن المروي عن العسكري عليه السّلام[٢] و رواية بخيّة[٣] و غيرهما[٤].
و لنا أن نعبّر عن هذا القسم من الخمس بالخمس المغصوب في أيدي من لا يعتقد به أو لا يؤديه.
و السر في هذا التحليل هو الإرفاق بالشيعة و إخراجهم من العسر و الشدّة لو لا التحليل المذكور، لكثرة المعاملات على الأموال غير المخمسة في الأسواق و غيرهما مع الذين لا يؤدون الخمس، أو لا يعتقدون به، كما في خمس الأرباح، و أما الخمس المتعلق بأموال نفس الشيعة فلا يحل لمن وجب عليه، و يجب عليهم أداؤه، و يحرم عليهم التصرف فيه. و العمدة هي إقامة الدليل على هذا القول.
و قد استدل سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على ذلك بالجمع بين الأخبار الواردة في التحليل نفيا و إثباتا.
قائلا[٥] إن الأخبار الواردة في هذا المضمار على ثلاث طوائف:
«الأولى» الأخبار الدالة على إباحة الخمس للشيعة مطلقا، بلا قيد و شرط، و إطلاقه يشمل ما يتعلق بأموالهم رأسا أو ما يتعلق بمال الغير، المنتقل إليهم قبل التخميس، فكأن الخمس ساقط عنهم بالمرّة.
[١] مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٦٥ ط: قم.
[٢] الوسائل ٩: ٥٥٢، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٢٠- و تفسير الإمام العسكري عليه السّلام ٨٦ و ٨٧.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٩، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٤.
[٤] كمعتبرة سالم بن مكرّم- المصدر: ٥٤٤، الحديث ٤.
[٥] في مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٤١- ٣٤٧ بتصرف و تلخيص.