فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٣٩ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
خصوص خمس أرباح المكاسب بتمامه للإمام، و استظهر ذلك من كلام جماعة من القدماء أيضا و ذلك محاولة لدفع الإشكال الوارد على الصحيحة المذكورة، لكن لا حاجة إلى هذا الجواب و ارتكاب خلاف الظهور في الآية الكريمة و أكثر الروايات، لإمكان دفع الإشكال بثبوت الولاية لهم عليهم السّلام لا الملكية.
و من هنا نرى أن صاحب الجواهر قدّس سرّه[١] يستوحش من الانفراد في القول بأن جميع الخمس للإمام عليه السّلام لاستظهاره قدّس سرّه اتفاق الأصحاب على التقسيم أسداسا و أن نصف الخمس للإمام عليه السّلام لا أكثر و النصف الآخر ملك للأصناف الثلاثة، و هذا هو مقتضى الجمع بين الأدلة- كما ذكرنا- فتأمل.
و لذلك يقول المحقق الهمداني[٢] في هذا المجال: «أن غاية ما ثبت بالأدلة إنما هو وجوب إيصال جميع الخمس إلى الإمام عليه السّلام لدى التمكن منه، و إلّا فمقتضى الأصول و القواعد أنه لا يجب على المالك، إلّا صرف خمس ما يستفيده إلى مستحقّيه، و حصول براءة ذمته بذلك، و عدم توقفه على إيصال الجميع إلى الإمام، أو نائبه فليتأمل» انتهى.
و عليه لا حاجة في زمن الغيبة إلى الاستيذان من الفقيه في سهم السادة.
و إلى ما ذكرناه ذهب المصنف قدّس سرّه في المتن و أكثر المحققين من المحشين كما يأتي في (مسألة ٧).
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٥٥ حيث يقول:« بل لو لا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أن الخمس جميعه للإمام عليه السّلام و إن كان يجب عليه الانفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله، و لذا لو زاد كان له عليه السّلام و لو نقص كان الاتمام عليه من نصيبه، و حلّلوا منه من أرادوا».
و لكن قد عرفت المناقشة في دلالة الأخبار بانفرادها، أو جمعا بينها و بين ما يعارضها من الأخبار الدالة على التقسيم، و كون الزيادة له عليه السّلام لا ينافي ملكية الأصناف بمقدار الحاجة، و التحليل أعم من الملكية، كما ذكرنا في الشرح.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ٢٧٥- ٢٧٦ كتاب الخمس.