فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
..........
(الثاني): أنه قيد المصنف قدّس سرّه جواز التصرف في العين بما إذا كان من قصده إخراج الخمس من البقية، و الظاهر أنه لا وجه لهذا التقييد بناء على ما سلكه في كيفية التعلق من أنها على نحو الكلي في المعيّن، إذ حينئذ لا مانع على المالك من التصرف في العين إلّا بمقدار يفي للخمس من دون حاجة إلى قصد الأداء من الباقي، إذ لا أثر للقصد حينئذ.
و الحاصل: أن مقتضى تعلق الخمس على نحو الكلي في المعين هو جواز التصرف في البعض ما دام مقدار الخمس باقيا، سواء قصد إخراجه من البقية أم لا، و من آثاره كون تلف البعض من المالك فقط، بخلاف القول بالشركة، فإن التلف يحسب على الشريكين.
هذا تمام الكلام فيما يتعلق بما ذكره المصنف قدّس سرّه من تعلق الخمس بالعين على نحو الكلي في المعين و قد عرفت عدم إمكان إثباته، و الأصح هو الشركة في العين على نحو الإشاعة، كما يأتي.
تحقيق المقام فنقول: إن الأدلة في هذا الصدد تكون على طائفتين كما أشار إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[١] «الأولى» ما هي ظاهرة في الملكية على نحو الشركة الحقيقية «الثانية» ما لا ينافي ذلك، فتحمل على الاولى لا محالة حملا للظاهر على الأظهر أو للمجمل على المبيّن.
أما الطائفة الأولى فعمدتها الآية الكريمة قوله تعالى فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ و ذلك لإضافة الكسر المشاع أي «الخمس» إلى نفس الموضوع لرجوع الضمير فيه إلى الموصول في قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ المبيّن بقوله تعالى
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٩٠- ٢٩١.