فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩٧ - الشرط الثالث الحاجة في ابن السبيل في بلد التسليم
..........
و عن السرائر عدم اعتبار ذلك حتى في بلد التسليم، فيعطى من الخمس و إن كان غير محتاج.
و من هنا قال في الجواهر[١] «بل ربما استظهر من إطلاق بعضهم عدم الفقر فيه عدم اعتبار هذه الحاجة فيه أيضا- أي كما لا يعتبر فيه الحاجة في بلده- فيعطى و إن كان غير محتاج، بل لعله كاد يكون صريح السرائر ...».
و الأقوى ما هو المشهور المدّعى عدم الخلاف فيه، و يدل عليه وجوه:
(الأول): أن المتبادر من «ابن السبيل» هو المسافر المنقطع المحتاج، فلا يقال لأرباب المكنة في سفرهم كحضرهم من التجار و نظائرهم «ابن السبيل».
(الثاني): الروايات:
(منها) مرسلة حماد المتقدمة[٢] المصرّحة بأن العبرة في الطوائف الثلاث الحاجة و منها «ابن السبيل».
(و منها) مرسلة أحمد المتقدمة أيضا[٣] و قد تقدم الكلام في مناقشة سند هاتين و ما يمكن الجواب عنها، و لو أبيت عن القبول فيكفينا الوجه الأول، و هو العمدة في المقام، لعدم الصدق على المسافر المتمكن جزما.
(و منها) ما دل من الروايات على أن الخمس عوض عن الزكاة في المستحقين، فمن يستحق الزكاة هو الذي يستحق الخمس لو كان من بني هاشم.
[١] جواهر الكلام ١٢: ١١٢.
[٢] ص ٤٠٣.
[٣] ص ٤٠٢.