فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
..........
و نعني بها ما لا تختص بنوع من الأنواع السبعة التي يتعلق بها الخمس، فتعم الجميع، و مقتضى إطلاقها تعلق الخمس بأموال الناس من دون فرق بين الصغير و الكبير و العاقل و المجنون، و الحر و العبد؛ لظهورها في تعلق الخمس بالأموال بما هي مع قطع النظر عن مالكها، لتعلقه بها على نحو الحكم الوضعي- الذي لا يفرق فيه بين المكلف و غيره- دون التكليفي المختص بالمكلفين.
آية الخمس (منها) آية الخمس بناء على شمول «الغنيمة» فيها لمطلق الفوائد- كما هو التحقيق- فإنها ظاهرة في تعلق الخمس بالغنيمة- من حيث هي- وضعا من دون نظر إلى الغانم.
و يؤيد العموم في الآية الكريمة- التي هي الأصل في هذا الباب- أمران:
(أحدهما): استدلال الفقهاء بعمومها على تعلق الخمس بالكنز و المعدن و الغوص، لصدق «الغنيمة» على جميع ذلك، مع اتفاقهم[١] على عدم اشتراط التكليف في تعلق الخمس بها.
(الثاني): ما ذكروه[٢] في كيفية تقسيم غنائم الحرب من أنها تقسم خمسة أخماس، فيؤخذ للإمام و قبيله الخمس، ثم يقسم الباقي بين من حضر القتال، و لو كان طفلا، فيعلم من ذلك أنه يؤخذ الخمس من غنيمة الطفل أيضا.
شبهة في عموم آية الخمس و ربما (يستشكل) في شمول الآية الكريمة لغير المكلفين بأنها خطاب للمكلفين، فيكون الجزاء المترتب على أخذ الغنيمة و هو قوله تعالى:
[١] كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: ٢٧٣.
[٢] كتاب الخمس، لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: ٢٧٣.
و مصباح الفقيه للمحقق الهمداني قدّس سرّه ١٤: ١٨٢ كتاب الخمس.