فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٤١ - مسألة ٨ لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره
..........
(ثالثها): نقل مقدار الخمس مع فرض تلف الباقي، فإنه يتعين فيه الخمس قهرا، و إن قلنا بأن تعلقه بالمال على نحو الكلي في المعين.
(رابعها): الاستيذان من الحاكم في عزل الخمس، ثم نقله إلى بلد آخر؛ لأن أحد الشريكين له المطالبة بإفراز حصته من الشريك الآخر، أو وليه فيراجع الحاكم في تقسيمه، لا في الأداء.
أما الجهة الثانية.
ففي جواز النقل تكليفا.
قال في متن الشرائع: «لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق»[١].
و ربما يلوح من الجواهر[٢] دعوى الإجماع عن بعض على المنع في الزكاة، فكذلك الخمس.
أقول: يقع الكلام في الجواز و عدمه تارة مع فرض وجود المستحق في بلده، و اخرى مع فرض عدمه.
أما مع عدم المستحق فلا ينبغي التأمل في جواز النقل تكليفا، لوجود المقتضي، و هو إطلاقات إيصال الخمس إلى أربابه، بل قد يجب كما إذا لم يتمكن من المحافظة عليه في بلده، بحيث يكون بقاؤه معرضا للتلف، أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعا بعد ذلك، كما إذا كانوا أغنياء، أو في بلاد الكفر بحيث لا يوجد فيها مسلم فقير من السادة المؤمنين.
و أما مع وجود المستحق في بلد الخمس فهل يجوز النقل، أم لا؟
[١] لاحظ الجواهر ١٦: ١١٤، و مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٣٣.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١١٤ قال قدّس سرّه:« فمن منع نقل الزكاة إلى غير البلد للإجماع المحكي، و منافاة الفورية، و التعزير، و غير ذلك قال هنا أيضا ...».