فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
١- صحيحة البزنطي قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: «الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة فكتب بعد المئونة»[١].
و رواية إبراهيم بن محمد الهمداني، أن في توقيعات الرضا عليه السّلام إليه: أن الخمس بعد المئونة»[٢].
فإن الخمس و المئونة كلاهما يردان على الربح إلّا أن تعلق الخمس به يتأخر عن المئونة، فيتعلق بما زاد عنها، فلا بد من فرض وجود الربح كي يتعلق به الخمس وضعا و إن جاز تكليفا تأخره إلى سنة (سنة المئونة) فهما يردان على الربح لا محالة إلّا أن الخمس بعد المئونة تعلقا، لا زمانا فيكون الربح موضوعا لأحكام ثلاثة: تعلق الخمس به وضعا من أول حدوثه، و وجوب أدائه تكليفا وجوبا موسعا إلى آخر السنة، و جواز صرفه في مئونة السنة، و نتيجة ذلك تعلق الخمس بما زاد عن المئونة، و مقتضى الجمع بين هاتين الطائفتين هو جواز صرف الربح الموجود في المئونة، لا تداركها من الربح المتأخر بوضع ما يقابل ما صرفه في المئونة السابقة، فإنه خلاف ظاهر هذه الروايات إلّا بتصرف يأتي بقرينة جملة اخرى من روايات المئونة، و حيث إن المئونة فسرّت بمئونة السنة عرفا و إجماعا اقتضى ذلك اعتبار الحول لكل ربح ربح بانفراده، فلكل ربح عام مستقل و هذا هو مدرك القول الثاني، هذا.
و لكن اشكل على ذلك بأمور:
(الأول): ما أورده[٣] شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه و كذا الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٤]
[١] الوسائل ٩: ٥٠٨، الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٨، الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٣] كتاب الخمس: ٢١٧.
[٤] مصباح الفقيه ١٤: ١٩٠، كتاب الخمس.