فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٥٢ - مسألة ١٠ مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز، و من الخمس في صورة الوجوب
[مسألة ١٠: مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز، و من الخمس في صورة الوجوب]
(مسألة ١٠): مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز، و من الخمس في صورة الوجوب (١).
فإن كان الأول فالنصوص منصرفة عن مورد الإذن؛ لأن القدر المتيقن منها هو النقل من دون مراجعة ولي الأمر.
و إن كان الثاني فلا يشتمل قاعدة الضمان مورد الإذن في النقل؛ لأن مرجع الإذن في النقل إلى إسقاط الضمان ممن له ذلك، فتخرج اليد عن كونها يد ضمان، و لا يكون النقل تعديا على صاحب المال و إن كان فيه احتمال الخطر و التلف، فيكون المقام نظير نقل المال الشخص بإذن مالكه، فتلف من غير تعد و تفريط؛ لأنها حينئذ تكون يدا أمانية.
مئونة النقل.
(١) أما حكم الصورة الأولى فظاهر، إذ لا ملزم للنقل في صورة وجود المستحق في البلد كي تكون المئونة على الخمس، فإذا أراد النقل باختياره يجب عليه تحمل المئونة و لا مصحح لأخذها من الخمس؛ لأنه ضرر على مستحقيه من دون مجوز.
و أما الصورة الثانية- و هي وجوب النقل لعدم وجود المستحق و عدم ترقب وجوده في المستقبل- فتكون المئونة فيها من الخمس- كما في المتن-.
فهما حكمان «أحدهما» وجوب النقل على المالك «الثاني» جواز صرف المئونة من الخمس.
(أما الأول) فلأن النقل مقدمة للإيصال الواجب فهو حكم تكليفي محض لا بد منه، و أما وجوب صرف مئونة الإيصال عليه فهو حكم آخر لا دليل عليه، بل قاعدة نفي الضرر تنفيه، و هذا كما في الأموال الشخصيّة إذا كانت في يده وديعة فإنه يجب عليه إيصاله إلى مالكه من دون أي ضمان لمئونة الإيصال.