فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٧ - جواز التأخير إلى آخر الحول
[جواز التأخير إلى آخر الحول]
و إن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة (١)
٣- ربما يشكل بأن مقتضى ما ذكرتم من تعلق الخمس بما زاد على مئونة السنة من حين ظهور الربح عدم جواز التصرف فيه و الاكتساب به- بناء على تعلق الخمس بالعين- كما هو الظاهر لدى العلم إجمالا بتحقق الزيادة، و الحكم ببطلان المعاملات المتعلقة به، و لو مع الجهل بثبوته بعد انقضاء السنة، و استكشاف الزيادة، و هذا خصوصا الأخير منهما مما لا يمكن الالتزام به.
و الجواب عن ذلك أن مقتضى دلالة الأخبار على جواز التأخير دلالتها بالملازمة العادية على جواز التصرف فيه مطلقا، و أن له الولاية عليه ما لم يتضيق التكليف بأدائه كما يؤيده السيرة و قاعدة نفي الحرج ضرورة أن منعه عن التصرف في الربح و المعاملة معه معاملة المال المشترك خصوصا فيما كان تدريجي الحصول حرج شديد لا ينبغي الريب في كون الأمر في الخمس أوسع من ذلك و لذا لم ينقل القول به عن أحد.
(١) هذا إشارة إلى الحكم التكليفي في الخمس في مقابل الحكم الوضعي الذي هو بمعنى أصل تعلق الخمس بالربح، و قد تقدم الكلام فيهما على وجه التفصيل، فلا نعيد، و تقدم أن جواز التأخير في الأداء إلى آخر السنة مما لا خلاف فيه، بل ادعى عليه الإجماع في الجواهر[١] إلّا أن القدر المتقين منه هو ما إذا لم يعلم بزيادة الربح على المئونة، لاحتمال تجدد مئونة اخرى زائدا على ما ظنه فهو إرفاق بالمالك من هذه الناحية كما أشار في المتن.
و أما إذا علم بزيادة الربح على المئونة جزما كما إذا ربح مائة ألف دينار و كانت مئونته لا تزيد على عشرة آلاف دينار- مثلا- فما هو المجوّز لتأخير حقوق
[١] الجواهر ١٦: ٧٩.