فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٤٤ - مسألة ٨ لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره
..........
و الإضاعة، كما إذا كان الغرض من النقل إيصاله إلى الأحوج، أو الأقرب رحما، أو لغرض المساوات بين الفقراء، أو لغرض آخر مطلوب شرعا أو عرفا بحيث يمنع عن صدق الإهمال في الأداء فلاحظ.
أما الجهة الثالثة.
ففي ضمان الخمس لو تلف بالنقل.
لا بد من التنبيه على أن محل الكلام في الضمان إنما هو فيما إذا تعيّن الخمس في التالف إما بتعيّنه بالعزل و لو بإذن الحاكم، أو بتلف جميع المال الذي تعلق به الخمس ففي هاتين الصورتين يتحقق ضمان الخمس بالنقل، و أما في غيرهما- كما إذا كان المنقول مقدار الخمس من مال آخر أو كان مما تعلق به الخمس و قلنا بتعلقه بالمال على نحو الكلي في المعين، كما هو خيرة المصنف قدّس سرّه كان تمام التالف من مال من عليه الخمس لعدم تعيّن الخمس في التالف بوجوه، فيبقى الخمس في أصل المال باقيا على حاله، نعم بناء على القول بالشركة في العين و كان المنقول من نفس المال الذي تعلق به الخمس يحسب التالف على نحو الشركة فيكون خمس التالف على أهل الخمس و أربعة أخماسه على الناقل.
و بتعبير آخر أن صور التلف بالنقل تكون ثلاثة:
(الاولى) أن يتلف الخمس بتمامه و هذه تكون في فرض تحقق الخمس في التالف إما:
١- بعزل مقدار الخمس من المال على القول به.
٢- العزل بإذن الحاكم أو توكيل المستحق.
٣- تلف تمام المال الذي تعلق به الخمس سواء قلنا بتعلقه به على نحو الكلي في المعين كما هو خيرة المصنف قدّس سرّه أو قلنا بالشركة الحقيقية في العين، و هذا فيما إذا كان المنقول تمام المال.