فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٥ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
و مال لا يعرف له صاحب، و على هذا التقدير يثبت المطلوب أيضا لثبوت الخمس في الفوائد المعاوضية بسائر الأدلة كما يثبت في الفوائد المجانية بهذه الصحيحة،- كما هو واضح- فالميزان الكلي في التخميس هو مطلق الفائدة و لو كانت غير اختيارية كالإرث المذكور مثالا للفائدة في صحيحة ابن مهزيار هذا هو مقتضى القاعدة الكلية.
تخصيص العمومات قد يقال: بأن مفاد هذه الروايات بل آية الخمس و إن كان عاما- كما ذكرتم- إلّا أنه لا بد من تقييدها بالتكسب- كما عن المشهور- فالفوائد المطلقة أي الحاصلة بلا تكسب و سعي تخرج بالتخصيص، و المستفاد من مجموع الكلمات أن ما يوجب تقييد المطلقات أمور:
(الأمر الأول) دعوى الإجماع على عدم تعلق الخمس بغير ما اكتسب كما عن ابن إدريس في السرائر حيث يقول «ذكر بعض الأصحاب: أن الميراث و الهدية و الهبة فيه الخمس، ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في كتاب الكافي[١] الذي صنّفه، و لم يذكره أحد من أصحابنا إلّا المشار إليه، و لو كان صحيحا لنقل أمثاله متواترا، و الأصل براءة الذمة»[٢].
و ظاهره دعوى الاتفاق على عدم الوجوب و أن القائل به منحصر في الحلبي و هو مخالف للإجماع هكذا استظهر منه قدّس سرّه شيخنا الأعظم الأنصاري في كتاب الخمس[٣] و كذا في المستمسك[٤].
[١] الكافي في الفقه: ١٧٠ للفقيه الأقدم أبي الصلاح الحلبي المتوفى سنة ٤٤٧ ه.
[٢] السرائر ١: ٤٩٠.
[٣] كتاب الخمس: ١٩١ م ٩.
[٤] المستمسك ٩: ٥٢٣.