فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥٢ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
حملا للمطلق على المقيد، و إن كانت النسبة العموم من وجه[١] إلّا أن ظهور أخبار اعتبار عنوان «الهاشمية» أقوى.
و الحاصل: أن من المعلوم أن موضوع الخمس هو عنوان «الهاشمي» المحرم عليه الصدقة، و هذا يوجب عدم الالتزام بالتخصيص بآل محمد صلّى اللّه عليه و آله فلا بد من الالتزام بالتوجيهات المذكورة في هذه الأخبار الخاصة.
(الأمر الثالث) صدق عنوان «المحمدي» على الأئمة عليهم السّلام في الروايات[٢] مع أنهم ينتسبون إليه صلّى اللّه عليه و آله بالأم، و لا فرق في صحة الصدق عليهم بين المحمدي و العلوي، مع أن الأول بالام و الثاني بالأب و هذا مما يشهد على عدم اختصاص «الهاشمي» بالمنتسب بالأب، و من هنا اعترض صاحب الحدائق قدّس سرّه[٣] في هذه الدعوى على القوم أشد اعتراض.
أقول: إن القوم إنما يقولون بالظهور الوضعي أو الإطلاقي في منصرف أسماء العشائر و القبائل إلى المنتسب بالأب فقط دون الأم، و هذا لا ينافي قيام القرينة- في مورد- على إرادة المنتسب بالأم كما في إطلاق «المحمدي» على الأئمة عليهم السّلام كما في بعض الروايات[٤] فإنه من المعلوم أن انتسابهم إليه صلّى اللّه عليه و آله منحصر في فاطمة الزهراء عليها السّلام و هذا نظير ما ذكرناه فيمن انحصر انتسابه
[١] لأن الهاشمي يختص بالمنتسب بالأب و لكن يعم مطلق بني هاشم و إن لم يكن من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله، و آل محمد يعم المنتسب بالأم إلّا أنه يختص به صلّى اللّه عليه و آله دون سائر بني هاشم، و يجتمعان في المنتسب بالأب، فلا بد من الالتزام بأن ما في هذه الروايات من تخصيص الخمس بآل محمد صلّى اللّه عليه و آله إنما هو بلحاظ كونهم من بني هاشم الذي هو الميزان الأصلي في استحقاق الخمس، فتأمل.
[٢] تقدمت في ص ٥٣٨ في التعليقة.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٤٠٦- ٤٠٧.
[٤] أصول الكافي ١: ٢٨٨، معاني الأخبار: ٢١٢- الطبع الحديث كما تقدم في تعليقة ص ٥٣٨.