فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٨ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
من أحد، بل ادعى الاجماع على خلافه لدعوى غير واحد[١] الإجماع على تعلقها بالأعيان في مقابل الذمة فضلا عن مجرد الحكم التكليفي.
هذا مضافا إلى ظهور الأدلة اللفظية كتابا و سنة في تعلقها بالأعيان مباشرة، سواء أ كان على نحو الملك، أو الحق- كما سيأتي- و عليه لا تنافي بين أدلة تعلق الزكاة بالعين.
نعم، قد يتوهم عدم تعلقها بالأعيان لأمور غير مقبولة، لعدم تنافي شيء منها مع تعلقها بها وضعا.
(أحدها): قوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً[٢] لظهوره في أن جميع المال لهم لمكان الإضافة إليهم إلّا أنه يجب عليهم إعطاء الصدقة منها، و هذا لا يزيد على مجرد الحكم التكليفي.
و الجواب عنه: أن هذا لا ينافي ما دل على تعلق الزكاة بالأموال، و يكفي في صدق إضافة الكل إليهم ملكيّتهم لمعظم المال بل يتولد من الحكم التكليفي بإعطاء شيء من أموالهم إلى الفقراء صدقة حكم وضعي، و هو استحقاق الفقير للمال الذي أمر اللّه تعالى مالكه بأن يتصدق به عليه، كاستحقاقه للمال الذي نذر مالكه أن يتصدق به عليه و من هنا قال تعالى: و فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ[٣].
[١] الجواهر ١٥: ١٣٨.
و مصباح الفقيه كتاب الزكاة: ٤٢ الطبع الحجري و حكى عن شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه« الظاهر أنه لا خلاف بين الإمامية في تعلق الزكاة بالعين و صرح في الإيضاح بإجماع الإمامية على ذلك، و حكى دعوى الوفاق عن غير واحد».
[٢] التوبة: ١٠٣.
[٣] المعارج: ٢٤ و ٢٥.