فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٧ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
يملك أن يملك المنذور له، لا أنه مالك له بالفعل إلّا بالقبض مع قصد القربة من طرف الناذر.
د: حق كحق الجناية.
و هو يتبع العبد الجاني مطلقا من دون إضافته إلى المالك، فإن المجني عليه له استرقاقه أو أخذ أرش الجناية منه، مطلقا و لو باعه المالك، لجواز بيعه و هذا بخلاف حق الرهانة فإنه يتبع المال بما أنه مضاف إلى الراهن و ملك له، فليس له بيعه لتعلق حق المرتهن به، وثيقة للدين الذي في ذمة الراهن.
ه: حق لا كسائر الحقوق المعروفة[١].
لاختلافها معها في الأحكام.
هذه هي الاحتمالات أو الأقوال المذكورة في كيفية الزكاة تكليفا و وضعا[٢].
و لا يخفى: أن منشأ هذا الخلاف الشديد- قولا أو احتمالا في كيفيّة تعلق الزكاة بالمال- إنما هو الاختلاف في كيفية الاستظهار من الأدلة اللفظية الواردة في تشريع الزكاة كتابا، و سنة مضافا إلى اختلاف أحكامها مع الحقوق الآخر المعروفة، أو أحكام الملكية- كما ستعرف- فلا بأس إذن بعرض الاحتمالات المذكورة في المقام، و النظر فيها من ناحية إمكان إقامة الدليل عليها و عدمها، فنقول: إن المحتمل في تعلق الزكاة وجوه:
(الأول): الزكاة حكم تكليفي و هذا دون تعلقها بالذمة، و لا بالأعيان الزكوية بحيث تكون مجرد حكم تكليفي بأن يكون الواجب إيتاء الزكاة، لا أكثر، و الاكتفاء بهذا المقدار لم ينقل
[١] كما ذهب إليه السيد الحكيم قدّس سرّه في تعليقته الكريمة على المتن( مسألة ٣١) من زكاة الأنعام كتاب الزكاة، قائلا:« الظاهر أنه على نحو آخر في مقابل ذلك و غيره من الحقوق المعروفة، لاختلافه معها في الأحكام».
[٢] لاحظ الجواهر ١٥: ١٤٤- ١٣٨، و مصباح الفقيه كتاب الزكاة: ٤٤- ٤٢- الطبع الحجري.